السيد أحمد الموسوي الروضاتي

621

إجماعات فقهاء الإمامية

* في حكم الإنكار فيما إذا اضطر المنكر لاستعمال القوة لدرجة أنه قد يؤدي إلى إيلام المنكر عليه والإضرار به وإتلاف نفسه - الاقتصاد - الشيخ الطوسي ص 150 : فصل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : والغرض بانكار المنكر أن لا يقع ، فإذا أثر القول والوعظ في ارتفاعه اقتصر عليه ، وان لم يؤثر [ جاز أن يغلظ في القول ويشدد ، فان أثر اقتصر عليه ، وان لم يؤثر ] وجب أن يمنع منه ويدفع عنه وان أدى ذلك إلى ايلام المنكر عليه والاضرار به واتلاف نفسه بعد أن يكون القصد ارتفاع المنكر أن لا يقع من فاعله ولا يقصد ايقاع الضرر به . ويجري ذلك مجرى دفع الضرر عن النفس في أنه يحسن وان أدى إلى الاضرار بغيره . غير أن الظاهر من مذهب شيوخنا الامامية أن هذا الضرب من الانكار لا يكون الا للأئمة أو لمن يأذن له الامام فيه ، وكان المرتضى رضي اللّه عنه يخالف في ذلك ويجوز فعل ذلك بغير اذنه ، قال : لان ما يفعل باذنهم يكون مقصودا ، وهذا يخالف ذلك لأنه غير مقصود ، وانما القصد المدافعة والممانعة فان وقع ضرر فهو غير مقصود . * ما روي في معجزات النبي صلّى اللّه عليه وآله - الاقتصاد - الشيخ الطوسي ص 181 : فصل في الكلام في النبوة : فأما معجزاته التي هي سوى القرآن كمجيء الشجرة حين قال لها أقبلي فأقبلت تخد الأرض خدا ثم قال لها ارجعي فرجعت ، ومثل الميضاة وانه وضع يده في الاناء فغار الماء من بين أصابعه حتى شربوا ورووا ، ومثل اطعام الخلق الكثير من الطعام اليسير ، ومنها حنين الجذع الذي كان يستند إليه إذا خطب لما تحول إلى المنبر فلما جاء إليه والتزمه سكن ، ومنها تسبيح الحصى في كفه وكلام الذراع وقولها له لا تأكلني فاني مسمومة ، ومنها انه لما استسقى فجاء المطر فشكوا إليه تهدم المنازل فقال حوالينا ولا علينا وأشار إلى السحاب فصار كالإكليل حول المدينة والشمس طالعة في المدينة ، [ ومنها انشقاق القمر وقد نطق القرآن به ، ومنها شكوى البعير ] ومنها قوله لأمير المؤمنين عليه السّلام « تقاتل بعدي الناكثين والقاسطين والمارقين » وقوله له « انك تقتل ذا الثدية » وقوله لعمار « تقتلك الفئة الباغية » . وغير ذلك من الآيات الباهرات التي هي معروفة مذكورة . وليس يمكن أن يقال : هذه الأخبار آحاد لا يعول على مثلها . لان المسلمين تواتروها وأجمعوا على صحتها ، ونحن وان قلنا إنها لا تعلم ضرورة فهي معلومة بالاستدلال بالتواتر على ما يذهب إليه .