السيد أحمد الموسوي الروضاتي
618
إجماعات فقهاء الإمامية
وأما المحاسبة والمسألة في الموقف - وان كان اللّه تعالى عالما بأحوالهم لأنه عالم لنفسه - لا يمتنع أن يكون في تقديمه غرض ، لان بالمحاسبة والمسألة وشهادة الجوارح يظهر الفرق بين أهل الجنة والنار ويتميز بعضهم من بعض فيسر بذلك أهل الجنة ويكثر بذلك نفعهم ، ويكون لنا في العلم به مصلحة في دارا التكليف . والإجماع حاصل على المحاسبة والقرآن يشهد به لقوله تعالى : وَكَفى بِنا حاسِبِينَ . وكذلك شهادة الجوارح ونشر الصحف مجمع عليه . . . * لا يمكن لأهل الآخرة التوبة * قوله تعالى " كُلُوا وَاشْرَبُوا " * ليس على وجه التكليف - الاقتصاد - الشيخ الطوسي ص 137 ، 139 : فصل في ذكر أحكام المكلفين في القبر والموقف والحساب : فأما أهل الآخرة فالتكليف عن جميعهم زائل مثابين كانوا أو معاقبين ، وانما كان كذلك لأنهم لو كانوا مكلفين لجاز منهم وقوع التوبة فيسقط عقابهم ، وذلك يمنع منه الإجماع . ويمنع أيضا من استحقاق ثواب أو عقاب لإجماعهم على أنه ليس بدار استحقاق ، ولان من شأن الثواب أن يكون خالصا صافيا من أنواع الشوب والكدر ، والتكليف ينافي ذلك ، فعلى هذا قوله : كُلُوا وَاشْرَبُوا * صورته صورة الأمر والمراد به الإباحة المحضة . وقال قوم : انه أمر لا يزيد في سرورهم إذا علموا أن اللّه يريد منهم ذلك ، الا أنهم لا يختلفون ان ذلك ليس على وجه التكليف وانه لا مشقة عليهم في ذلك . * لا تسمى أفعال الجوارح إيمانا - الاقتصاد - الشيخ الطوسي ص 141 : فصل في الإيمان والأحكام : والذي يدل على ما قلناه أولا هو أن الايمان في اللغة هو التصديق ، ولا يسمون أفعال الجوارح إيمانا ، ولا خلاف بينهم فيه . ويدل عليه أيضا قولهم ( فلان يؤمن بكذا وكذا وفلان لا يؤمن بكذا ) وقال تعالى : يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وقال : وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا . . . * لا يسمى من صدق بالجبت والطاغوت مؤمنا - الاقتصاد - الشيخ الطوسي ص 142 : فصل في الإيمان والأحكام : ولا يلزمنا أن نسمي كل مصدق مؤمنا ، لأنا انما نطلق ذلك على من صدق بجميع ما أوجبه اللّه عليه . والإجماع مانع من تسمية من صدق بالجبت والطاغوت مؤمنا . . .