السيد أحمد الموسوي الروضاتي
617
إجماعات فقهاء الإمامية
التحابط من كفره بعد ايمانه فإنه يدل على أن ما كان أظهره لم يكن ايمانا ، لأنه لو كان ايمانا لاستحق عليه الثواب الدائم ، وإذا كفر استحق على كفره العقاب الدائم بالإجماع وكان يجتمع الاستحقاقان ، وذلك خلاف الإجماع . فإذا علم بذلك أن ما أظهره لم يكن ايمانا ولا يمكن أن يقال لم لا يجوز أن يقال انما أظهره من الكفر لم يكن كفرا ليسلم له الايمان ، لان اظهار الايمان ليس بإيمان بلا خلاف واظهار الكفر اختيار كفر بلا خلاف . وفي أصحابنا من أجاز أن يكفر المؤمن كفرا لا يوافي به . وهذا ليس بصحيح لان هذا يؤدي إلى تجويز أن يكون من الكفار المرتدين من يستحق نهاية التعظيم والتبجيل بما كان أظهره من الايمان ، وذلك خلاف الإجماع . فإذا الصحيح أن المؤمن لا يكفر أصلا بل لا كفر يوافي به ولا بكفر لا يوافي به . فأما الكافر فإنه يجوز أن يؤمن ، لان الإيمان يسقط عقاب الكفر إجماعا سواء قلنا إنه دائم أو منقطع . ولا يحتاج أن يقسم بأن يقول : الكفر الذي يوافي به يستحق عليه العقاب الدائم المنقطع ، لان مع حصول الإجماع على سقوط عقابه بالايمان والتوبة من الكفر لا يحتاج إلى ذلك . * عذاب القبر ثابت وواقع - الاقتصاد - الشيخ الطوسي ص 135 : فصل في ذكر أحكام المكلفين في القبر والموقف والحساب : أجمعت الأمة على عذاب القبر لا يختلفون فيه ، وما يحكى عن ضرار بن عمرو من الخلاف فيه لا يعتد به لأنه سبقه الإجماع وتأخر عنه وان اختلفوا في وقت عذاب القبر : فقال جمهور الأمة من أصحاب الحديث أنه حين الدفن ، وقال قوم يجوز أن يكون عند قيام الساعة . والظواهر لا يمكن الاستدلال بها على ثبوت عذاب القبر ، لأنها مجملة نحو قوله : رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ وغير ذلك ، وقد بينا القول فيها في شرح الجمل . وأنكر قوم عذاب القبر ، فقالوا هو محال ، ومنهم من قال هو قبيح . وقولهما يبطل بحصول الإجماع على ثبوته وانه واقع ، وذلك يدل على جوازه وحسنه أيضا ، فالميت إذا أعيد حيا جاز أن يعاقب ، فلا وجه لا حالته . فأما من أحاله ربما ظن أنه يعاقب وهو ميت ، وهذا لا يقوله أحد . * المحاسبة والمسألة وشهادة الجوارح ونشر الصحف في الموقف ثابت - الاقتصاد - الشيخ الطوسي ص 136 : فصل في ذكر أحكام المكلفين في القبر والموقف والحساب :