السيد أحمد الموسوي الروضاتي
591
إجماعات فقهاء الإمامية
جملته أن التعارض إنما يكون بأن يشهد كل واحد منهما بضد ما تشهد به الأخرى ، لا يرجح إحداهما على الأخرى . . . فإذا تعارضتا فمذهبنا أنه يستعمل فيه القرعة ، فمن خرج اسمه حكم له به . . . * إذا اختلف المتبايعان أو المتكاريان ومع كل واحد بينة وتعارضتا استعملتا وأقرع بينهما * إذا قال أكريتني هذه الدار شهر رمضان بمائة وقال المكري بل أكريتك هذا البيت بمائة ومع كل واحد بينة وكان السابق العقد على البيت ففيما بقي من الدار يكون صحيحا - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 8 ص 262 ، 265 : فصل في تعارض البينتين : إذا قال أكريتني هذه الدار شهر رمضان بمائة ، وقال المكري : بل أكريتك هذا البيت منها هذا الشهر بمائة ، فالمسألة اختلاف المتكاريين في قدر المكرى ، وهي مصورة في دار بعينها ، لأنه إن أبهم الدار لم يصح الدعوى فإذا ثبت أنه اختلاف المتكاريين فاختلافهما كاختلاف المتبايعين . . . المتبايعين واختلاف المتكاريين يقع بأربعة أوجه في قدر المكرى فيقول أكريتني الدار شهر رمضان بمائة ، فيقول بل هذا البيت منها بمائة ، ويختلفان في قدر الكرا فيقول أكريتها بمائة ويقول بمائتين ، ويختلفان في الجنس فيقول بمائة درهم ويقول بمائة دينار ، ويختلفان في المدة فيقول في شهرين بمائة فيقول شهرا بمائة . فإذا وقع الاختلاف على ما ذكرناه لم يخل من ثلاثة أحوال إما أن لا يكون هناك بينة أو يكون مع أحدهما بينة أو مع ك ل واحد منهما بينة . . . وإن كان مع كل واحد منهما بينة فلا يخلو من أربعة أحوال إما أن يكونا مطلقتين ، أو إحداهما مطلقة والأخرى مؤرخة أو مؤرختين تاريخا واحدا أو مؤرختين تاريخين مختلفين . . . وإذا كانت إحداهما مؤرخة أو مؤرختين تاريخا واحدا مثل أن شهدت كل واحدة منهما بأن العقد وقع مع غروب الشمس من شعبان فينظر فيما اختلفا فيه . . . فإذا ثبت أنهما متعارضتان قال قوم يسقطان ، وقال قوم يستعملان ، وهو مذهبنا فمن قال يستعملان ، منهم من قال يقرع بينهما ، وبه نقول ، ومنهم من قال يوقف ومنهم من قال يقسم ، فالوقف لا يمكن ههنا لأن العقود لا تقف ، ولا يمكن القسمة لأن العقد لا ينقسم ، فليس غير القرعة على ما اخترناه ، فمن خرجت قرعته حكمنا له . وهل يحلف أم لا قال قوم يحلف ، وهو الذي تشهد به رواياتنا . . . وأما القسم الرابع وهو إذا كانتا بتاريخين مختلفين شهدت إحداهما أن العقد مع غروب الشمس من آخر شعبان ، وشهد الآخر أن العقد مع غروب الشمس من أول ليلة من رمضان فلا تعارض ههنا ، فإن تقدمت بينة المكتري فقد صح العقد على كلها ، وعليه الأجرة المسماة ، فإن شهدت بينة المكري أنه أكراه هذا البيت منها بعد ذلك ، كان العقد الثاني باطلا على البيت ، لأنه قد اكتراه مع الدار هذا الشهر ، فلا يصح أن يكتريه وحده