السيد أحمد الموسوي الروضاتي
579
إجماعات فقهاء الإمامية
إجماعا لأنها تصلح لغير الغناء من الاستمتاع بها وخدمتها ، ومن قال الغناء مباح استدل بما روي عن عايشة أنها قالت كانت عندي جاريتان تغنيان فدخل أبو بكر فقال من قرر الشيطان في بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله دعها فإنها أيام عيد ، وقال عمر الغناء زاد الراكب ، وكان لعثمان جاريتان تغنيان بالليل ، فإذا جاء وقت السحر قال أمسكا ، فهذا وقت الاستغفار قالوا وهذا كله محمول على نشيد الأعراب مثل الحدا وغير ذلك ، وعندنا أن هذه أخبار آحاد لا يلتفت إليها وفعل من لا يجب اتباعه ، وقد قلنا إن عندنا ترد به شهادته . * صوت المغني والقصب معا حرام من الفاعل والمستمع ترد به شهادتهما * صوت الأوتار والنايات والمزامير كلها حرام ترد شهادة الفاعل والمستمع - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 8 ص 223 ، 224 : فصل فيمن تقبل شهادته ومن لا تقبل : وجملته عندهم أن الأصوات على ثلاثة أضرب مكروه ومحرم ومباح ، فالمكروه صوت المغني والقصب معا ، لأنه وإن كان بآلة فهو تابع للصوت والغنا ، فلهذا كان مكروها ، وهو عندنا حرام من الفاعل والمستمع ترد به شهادتهما . الثاني محرم وهو صوت الأوتار والنايات والمزامير كلها ، فالأوتار العود والطنابير والمعزفة والرباب ونحوها ، والنايات والمزامير معروفة ، وعندنا كذلك محرم ترد شهادة الفاعل والمستمع . . . فإذا ثبت أن استماعه محرم إجماعا فمن استمع إلى ذلك فقد ارتكب معصية مجمعا على تحريمها ، فمن فعل ذلك أو استمع إليه عمدا ردت شهادته . * الدف عند النكاح والختان مكروه - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 8 ص 224 : فصل فيمن تقبل شهادته ومن لا تقبل : وأما المباح فالدف عند النكاح والختان ، لما روى ابن مسعود أن النبي عليه السّلام قال أعلنوا النكاح ، واضربوا عليها بالغربال يعني الدف وروي أنه عليه السّلام قال : فصل ما بين الحلال والحرام الضرب بالدف عند النكاح ، وعندنا أن ذلك مكروه غير أنه لا ترد به شهادته فأما في غير الختان والعرس فمحرم . * الفحش والسب حرام - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 8 ص 227 : فصل فيمن تقبل شهادته ومن لا تقبل : فأما العصبية فإن يبغض الرجل لأنه من بني فلان فهذا ممنوع منه ، فإذا حصل هذا في نفسه فإن أبغضه بقلبه وأضمرها ولم يشتهر بها فلا شيء عليه ولا يرد شهادته وإن تظاهر بها ودعا إليها وتألف عليها ولم يكن منه سب ولا قول الفحش فيهم فهو عدو لهم يرد شهادته عليهم ، فإن ذكر فحشا ووقع في السب فهو فاسق مردود الشهادة في حق كل أحد ، لأنه أتى ما أجمع المسلمون على تحريمه . * إذا أنشأ شعرا وأنشده ولم يكن فيه هجاء ولا فحش ولا كذب كان مباحا على كراهية