السيد أحمد الموسوي الروضاتي

521

إجماعات فقهاء الإمامية

ذلك ، لأن الظواهر التي تتعلق هذه الأحكام بها عامة في السكران والصاحي ، وإنما أخرجنا بعضها بدليل . * إذا جنى في حال ردته وكان في منعة وكان الإتلاف حال القتال عليه الضمان * إذا جرح المرتد جرحا حال ارتداده وجرحه آخر بعد إسلامه ثم سرى إلى نفسه فعلى الثاني القود - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 7 ص 288 : كتاب المرتد : إذا جنى في حال ردته فأتلف أنفسا وأموالا نظرت ، فإن كان وحده أو في فئة غير ممتنعة فعليه الضمان كالمسلم سواء ، لأنه قد التزم حكم الإسلام ، ويثبت له حرمته فألزمناه ذلك ، ويفارق الحربي لأنه ما التزم حكم الإسلام ، فلهذا لم يكن عليه الضمان . فأما إن كان في منعة ، وكان الاتلاف حال القتال ، فعندنا عليه الضمان وقال بعضهم لا ضمان عليه ، وقد بينا أنه إذا جرح وهو مرتد ثم سرى إلى نفسه فمات فلا ضمان على من جرحه سواء سرى إلى نفسه وهو على الردة أو أسلم ثم سرت إلى نفسه لأن الجرح إذا وقع غير مضمون كانت السراية فيه غير مضمونة . فأما إن جرح وهو مرتد ثم جرح بعد إسلامه ثم سرى إلى نفسه نظرت ، فإن كان الذي جرحه حال إسلامه هو الذي جرحه حال كفره فلا قود عليه لأنه مات من جرحين مضمون وغير مضمون وإن كان الذي جرحه حال إسلامه غير الذي جرحه حال كفره ، فهل عليه القود أم لا ؟ قال قوم عليه القود ، وقال آخرون لا قود عليه ، وعليه نصف الدية ، وعندنا أن عليه القود ويرد عليه نصف الدية . * لا تحل ذبيحة الكفار - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 7 ص 289 : كتاب المرتد : فأما الذبيحة فلا تحل ذبيحته ، لأنه كافر وعندنا لا يحل ذبيحة الكفار . . . * إذا قامت البينة على الأسير أنه قد أكل لحم الخنزير وشرب الخمر في دار الحرب فماله لورثته ميراثا - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 7 ص 289 ، 290 : كتاب المرتد : إذا قامت البينة على الأسير أنه قد أكل لحم الخنزير وشرب الخمر في دار الحرب ، لم يحكم بكفره ، لأنه قد يفعل هذا مع اعتقاد تحريمه كما يفعله المسلم في دار الإسلام ، وإن قامت البينة على أنه أكره على الكفر لم يحكم بكفره ، وإن مات كان ماله لورثته ميراثا بلا خلاف ، فإن عاد إلينا عرضنا عليه الإسلام فإن تاب تبينا أن الذي وصفه ما كان كفرا ولا ارتدادا ، وإن وصف الكفر تبينا أنه قد كان كفر من حين ارتد .