السيد أحمد الموسوي الروضاتي
479
إجماعات فقهاء الإمامية
وأما الإفضاء فينظر فإن كان البول مستمسكا ففيه ثلث الدية ، وإن كان مسترسلا فعليه الدية ، ولا حكومة ، وهو مذهبنا الأول « 1 » غير أنه لا يجب بها المهر لأنه زنا . فإذا ثبت هذا نظرت فإن كانت ثيبا فلا كلام ، وإن كانت بكرا وجب المهر والدية ، وقال قوم لا يجب أرش البكارة فإنه يدخل في دية الإفضاء ، ومنهم من قال يجب أرش البكارة وهو مذهبنا ، لأنه لا دليل على دخوله في أرش الإفضاء . فإذا ثبت وجوب الدية بالإفضاء ، نظرت فإن وجبت عن عمد فهي مغلظة حالة في ماله ، وإنما يكون عمدا محضا إذا كانت صغيرة وبدنه كبير ، ويعلم أن مثلها لا يطيق ذلك ، فمتى فعل ذلك فقد أفضاها عمدا محضا ، فالدية مغلظة حالة في ماله وإن وجبت عن عمد الخطاء فالدية مغلظة مؤجلة عندنا في ماله . . . المبسوط ج 7 / دية الذكر * في الذكر الدية * إذا جنا على الذكر فصار أشل ففيه ثلثا الدية - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 7 ص 151 : دية الذكر : في الذكر بلا خلاف الدية لقوله عليه السّلام وفي الذكر الدية ، وسواء كان طويلا أو قصيرا ، غليظا أو دقيقا ، والشاب والشيخ والطفل الصغير سواء في ذلك . فإن جنا عليه فصار أشل ففيه الدية ، لأن كل عضو كان في إتلافه الدية كان في شلله الدية ، فإن قطعه قاطع بعد هذا ففيه حكومة ، وعندنا يلزمه ثلثا الدية . . . المبسوط ج 7 / دية الخصيتين * إذا قطع الخصيتين أولا ثم الذكر ففيهما الديتان - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 7 ص 152 : دية الخصيتين : في الخصيتين الدية لقوله عليه السّلام وفي الخصيتين الدية وفي كل واحدة منهما نصف الدية ، وفي بعض رواياتنا أن في اليسرى ثلثي الدية وفي اليمنى ثلثه ، لأن الولد يكون من اليسرى ، فإذا ثبت أن في الذكر الدية ، وفي الخصيتين الدية ، فإن قطعهما قاطع أو قطع الذكر ثم قطع الخصيتين ففيهما ديتان ، وكذلك إن قطع الخصيتين أولا ثم الذكر ، عندنا وعند جماعة .
--> ( 1 ) عبارة المبسوط عن العلامة الحلي في المختلف " ومذهبنا الأول " بلا كلمة ( هو ) . راجع المختلف ، المجلد التاسع ، ص 388 .