السيد أحمد الموسوي الروضاتي

450

إجماعات فقهاء الإمامية

مال سقط القود ، وثبتت الدية ، بدلا عن القود ، فيكون الدية على هذا بدلا عن بدل وعلى المذهبين معا يثبت الدية بالعفو سواء رضي الجاني ذلك أو لم يرض ، وفيه خلاف . والذي نص أصحابنا عليه واقتضته أخبارهم أن القتل يوجب القود والولي بالخيار بين أن يقتل أو يعفو فإن قتل فلا كلام وإن عفا لم يثبت الدية إلا برضى الجاني وإن بذل القود ولم يقبل الدية لم يكن للولي عليه غيره فإن طلب الولي الدية وبذلها الجاني ، كانت فيه الدية مقدرة على ما نذكره في الديات ، فإن لم يرض بها الولي جاز أن يفادي نفسه بالزيادة عليها على ما يتراضيان عليه . . . * الزوج والزوجة لاحظ لهما في القصاص ولهما نصيبهما من الميراث من الدية * إذا ورث القصاص والدية أهل رشد فلبعضهم أن يستوفيه بشرط أن يضمن للباقين ما يخصهم من الدية * عند فقهاء العامة إذا ورث القصاص والدية أهل رشد فليس لبعضهم أن يستوفيه بغير إذن شريكه * إذا ورث القصاص والدية ورثته وكان بعضهم رشيدا وبعضهم يولى عليه فللرشيد أن يستوفي حق نفسه من الدية والقصاص * إذا كان الوارث للقصاص واحدا صغيرا فلوليه العفو على مال - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 7 ص 54 ، 55 : فصل في قتل العمد وجراح العمد : وأما الكلام في القصاص وهو إذا قتل عمدا محضا فإنه كالدية في الميراث ، يرثه من يرثها ، فالدية يرثها من يرث المال ، والقود يرثه من يرث الدية والمال معا . هذا مذهب الأكثر وقال قوم يرثه العصبات من الرجال دون النساء ، وفيه خلاف ، والأقوى عندي الأول . وإن كان الثاني قد ذهب إليه جماعة من أصحابنا ، وذكرناه نحن في النهاية ومختصر الفرائض ، فأما الزوج والزوجة فلا خلاف بين أصحابنا أنه لاحظ لهما في القصاص ، ولهما نصيبهما من الميراث من الدية . فإذا ورثه ورثته فإن كانوا أهل رشد لا يولى عليهم فليس لبعضهم أن يستوفيه بغير إذن شريكه ، فإن كان شريكه حاضرا فحتى يستأذنه وإن كان غائبا فحتى يحضر الغائب ولا خلاف في هذين الفصلين عندهم ، وعندنا له أن يستوفيه بشرط أن يضمن للباقين ما يخصهم من الدية . وأما إن كان بعضهم رشيدا لا يولى عليه وبعضهم يولى عليه . . . وعندنا أن للرشيد أن يستوفي حق نفسه من الدية والقصاص ، فإن اقتص ضمن للباقين نصيبهم من الدية ، وإن أخذ الدية كان للصغار إذا بلغوا القصاص بشرط أن يرد على أولياء القاتل ما غرمه من الدية ، أو عفا عنه بعضهم ، فإن لم يرد لم يكن له غير استيفاء حقه من الدية ، ويبطل القصاص . فإن كان الوارث واحدا يولى عليه مجنون أو صغير وله أب أو جد مثل أن قتلت أمه وقد طلقها أبوه فالقود له وحده ، وليس لأبيه أن يستوفيه بل يصبر حتى إذا بلغ كان ذلك إليه ، وسواء كان القصاص طرفا أو نفسا ،