السيد أحمد الموسوي الروضاتي

433

إجماعات فقهاء الإمامية

تسابقوا على هذا فسبق أحد المسبقين وتأخر المحلل والآخر معا كان السبقان معا للسابق ، يمسك سبق نفسه ويستحق سبق غيره ، وقال بعضهم يمسك سبق نفسه ، ولا يستحق سبق غيره ، والأول أصح ، للخبر المتقدم . ويتفرع على هذا سبع مسائل ثلاث لا خلاف فيها مع هذا القائل وأربع فيها خلاف . فالتي لا خلاف فيها : إذا سبق الثلاث كلهم أتوا الغاية معا فههنا يحوز كل واحد منهما مال نفسه ، ولا شيء للمحلل ، لأنه ما سبق ، الثانية سبق المسبقان معا وتأخر المحلل فكل واحد منهما يحوز مال نفسه ، ولا شيء للمحلل لأنه ما سبق ، الثالثة سبق المحلل وحده ، وتأخرا ، أخذ المحلل السبقين لأنه قد سبقهما . . . * يصح أن يكون العوض في السبق عينا ودينا وإذا كان السبق دينا جاز أخذ الرهن بعد الفراغ من النضال - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 6 ص 300 ، 301 : كتاب السبق والرماية : إذا تسابقا أو تناضلا ، وأخرج كل واحد منهما سبقا وأدخلا بينهما محللا فهل ذلك من العقود الجائزة أو اللازمة ؟ قال قوم من العقود الجائزة كالجعالة ، وقال آخرون من العقود اللازمة كالإجارة ، والأقوى الأول . فمن قال من العقود اللازمة ، قال لزم ، ويلزم الوفاء به ، ومتى أراد أحدهما أن يخرج منه نفسه بعد التلبس بالمناضلة أو قبل التلبس وبعد العقد ، لم يكن له ذلك ومن قال من الجائزة ، قال هو كالجعالة وأيهما أراد إخراج نفسه من السباق ، كان له ذلك ، وعلى القولين يصح أن يكون العوض فيه عينا ودينا . فإذا تم النضال بينهما سواء قيل إنه جائز أو لازم فقد استحق السبق بذلك . فإن كان عينا كان الناضل يستحقها كسائر أمواله ، فان اختار تملكها وأحرزها وإن شاء أطعمها أصحابه ، وإن كان العوض دينا طالبه ، فان منعه حكم الحاكم عليه به ، كما يقضي عليه في سائر الديون ، وإن كان موسرا استوفاه وصنع به ما شاء على ما ذكرناه وإن كان معسرا كان الناضل أحد الغرماء ، فإن كان مفلسا ضرب به معهم . وهل يجوز أخذ الرهن والضمين بالسبق أم لا ؟ لم يخل من أحد أمرين إما أن يكون السبق عينا أو دينا فإن كان عينا لم يجز أخذ الرهن به ، سواء كان قبل النضال أو بعد الفراغ منه ، لأنه لا يجوز أخذ الرهن والضمين بالأعيان ، وإن كان السبق دينا فإن كان بعد الفراغ من النضال جاز ، لأنه لزم على القولين . . . * إذا وقع السهم في حاشية الغرض وخرمه وثبت فيه وكان الغرض محيطا بكل السهم كان خاسقا - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 6 ص 305 : كتاب السبق والرماية : قد ذكرنا الخرم ، وهو أن يقع السهم في حاشية الغرض فخرمه ، وثبت فيه مثل أن قطع من حاشيته قطعة وثبت فيه ، أو شق الحاشية فثبت فيه ، وكان الغرض محيطا ببعض السهم ، وبعض السهم لا يحيط به الغرض ، فإذا كان كذلك فشرط الخواسق فخرم ، قال قوم لا يعتد به خاسقا ، لأن الخاسق ما ثبت فيه ويحيط الغرض بجميع دور السهم ، وهذا ليس كذلك ، وقال آخرون إنه خاسق ، لان الخاسق ما ثقب الغرض وثبت فيه ، وهذا موجود ، لأنه