السيد أحمد الموسوي الروضاتي

407

إجماعات فقهاء الإمامية

* تكفير العبد بالعتق إذا أذن له المولى فيه وملكه ذلك أو أعتق عنه سيده بإذنه يصح * إذا كان حلف العبد بإذن سيده والحنث بغير إذنه لا يصح صيام العبد دون إذن سيده - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 6 ص 217 ، 218 : فصل في كفارة يمين العبد : فرض العبد في الكفارات الصوم ، سواء كانت الكفارة مرتبة مثل كفارة الظهار والوطي والقتل ، أو كانت مخيرة ككفارة اليمين : لان العبد لا يملك فهو غير واجد فان أراد أن يكفر بالمال نظرت ، فان كفر بغير إذن سيده لم يكن له ، لأنه لا ملك له ، ولا إذن منه ، وإن ملكه سيده مالا فأراد التكفير بالمال فالكلام في فصلين في العتق وغير العتق . فأما غير العتق من الإطعام والكسوة فعندنا إن أذن له فكفر عن نفسه أو كفر عنه سيده فإنه يجزيه ، وقال بعضهم لا يجزيه في الحالين وهو قوي ، لأنه وإن ملكه مولاه لا يملك عندنا ، والأول أظهر في رواياتنا . وعلى ذلك إذا اشترى العبد بإذن مولاه عندنا يصح فأما المال الذي ملكه فلا زكاة على أحد فيه ، لا المولى ولا المملوك . فأما التكفير بالعتق فان أذن له المولى فيه وملكه ذلك أو أعتق عنه سيده بإذنه صح ، وقال قوم لا يصح بحال ، لان العتق يقتضي الولاء والولاء يقتضي الولاية والإرث ، وليس العبد من أهل الولاية ولا الإرث ، وعندنا أن ذلك يصح لأنه لا يقتضي الولاء لأنا قد بينا أن العتق في الكفارات والواجبات لا ولاء لأحد عليه بسبب العتق بل هو سائبة . فإذا ثبت أن العبد من أهل الصوم فأراد الصوم ، فهل لسيده منعه أم لا ؟ نظرت فان حلف وحنث بإذن سيده لم يكن له منعه منه ، لأنه صوم لزمه بإذنه فهو كما لو أذن في النكاح فنكح ، كان له الإنفاق من كسبه بغير إذنه ، لان سبب وجوبه عليه بإذنه وإن كان الحلف بغير إذنه والحنث بإذنه فكذلك أيضا لان التكفير بالحنث والوجوب عقيب الحنث . وإن كان العقد والحنث معا بغير إذنه لم يكن له الصيام بغير إذنه لأنه ألزم نفسه صوما بغير إذنه ، وأما إن كان العقد بإذنه والحنث بغير إذنه قال قوم له الصيام لأن سبب الوجوب كان بإذنه ، وقال آخرون وهو الصحيح عندنا أنه ليس له الصيام بغير إذنه ، لأنه إذا أذن في اليمين فقد منعه من الحنث بها . وكل موضع قلنا له منعه منه ، فان أراد أن يصوم في وقت يضعف فيه في بدنه وعمله وهو نهار نهار الصيف كان له منعه منه ، فان خالفه وصام وقع موقعه ويقوى في نفسي أنه لا يقع موقعه ، وكذلك نقول إذا حج بغير إذنه لا يقع موقعها . * المراعى في التكفير بالكسوة أو الإطعام حال الإخراج - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 6 ص 218 : فصل في كفارة يمين العبد :