السيد أحمد الموسوي الروضاتي
381
إجماعات فقهاء الإمامية
المكاتب عندنا لا يثبت إلا بالشرط وما يثبت بالشرط لا ينتقل إلى ورثته ، لأنه إنما ثبت بتضمين الجريرة وقد مضى . فهذا الحكم في المكاتب إذا كان قد أدى المال قبل أن يسترق السيد ، فأما إن استرق قبل أن يؤدي فإنه ينظر ، فان أعتق السيد فقد عاد ملكه على المال الذي في ذمة المكاتب ، وإذا أداه إليه عتق وثبت له الولاء عليه ، وإن مات السيد أو قتل وهو رقيق فقد انقطع ملكه ، وحصل المال الذي في ذمته للمسلمين يؤديه إلى الإمام ، ويعتق وفي الولاء وجهان ، على ما مضى عندنا للإمام . * المكاتب إذا أسره المشركون ثم انفلت منهم فلا يلزم السيد ضمان مثل أجرة مدة الأسر - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 6 ص 132 : فصل في كتابة الذمي : إذا كاتب المسلم عبدا ثم ظهر المشركون على الدار فأسروا المكاتب وحملوه إلى دار الحرب فإنهم لا يملكونه بذلك ، لان حق المسلم قد تعلق به ، فان انفلت المكاتب منهم أو ظهر المسلمون على الدار فأخذوه فهو على كتابته . وهكذا ان دخل الكافر دار الإسلام بأمان فكاتب عبدا له ، ثم ظهر المشركون على الدار فقهروا المكاتب على نفسه وأخذوه إلى دار الحرب ثم انفلت منهم ، أو غلبهم المسلمون عليه ، فإنه يكون على كتابته . وهل يجب عليه أن يخليه مثل تلك المدة التي حبسه فيها المشركون ليكتسب فيها أم لا ؟ قيل فيه قولان أحدهما يجب ، والآخر لا يجب ، والأول أقوى . وهكذا لو كاتب عبده ثم حبسه مدة من الزمان ، قال قوم يجب عليه أن يتركه مدة مثل تلك المدة ، وهو الأقوى عندي ، وقال آخرون لا يجب ، غير أنه يلزمه ضمان مثل أجرة تلك المدة وهو قوى أيضا . وإذا أسره المشركون فلا يلزم السيد الضمان بلا خلاف . . . المبسوط ج 6 / فصل في جناية المكاتب على سيده وعلى أجنبي * هبة المكاتب بإذن سيده جائزة - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 6 ص 137 ، 138 : فصل في جناية المكاتب على سيده وعلى أجنبي : إذا كاتب عبدا واجتمعت عليه حقوق من دين اقترضه ومن ثمن مبيع ابتاعه وأرش جناية على نفس أو على طرف ، فليس يخلو إما أن يكون في يده مال أو لا يكون فإن كان في يده مال لم يخل إما أن يكون قد حجر عليه أو لم يحجر عليه ، فإن لم يكن حجر عليه لم يخل إما أن يكون الحقوق كلها حالة أو بعضها حال وبعضها مؤجل . فإن كان جميعها حالا فله أن يقدم ما شاء منها لأنه مطلق التصرف ، فكان له أن يفعل ما شاء ، وإن كان بعضها