السيد أحمد الموسوي الروضاتي

36

إجماعات فقهاء الإمامية

أن يكون عقيب فريضة فإن لم يكن وقت فريضة صلى ست ركعات من النوافل وأحرم في دبرها ، فإن لم يتمكن من ذلك أجزأته ركعتان يقرأ في الأولى منهما بعد التوجه الحمد وقل يا أيها الكافرون ، وفي الثانية الحمد وقل هو اللّه أحد ثم يحرم عقيبهما بالتمتع بالعمرة إلى الحج فيقول : اللهم إني أريد ما أمرت به من التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك صلّى اللّه عليه وآله فإن عرض لي عارض يحبسني فحلني حيث حبستني بقدرك الذي قدرت علي اللهم إن لم تكن حجة فعمرة أحرم لك شعري وجسدي وبشري من النساء والطيب والثياب أبتغي بذلك وجهك والدار الآخرة ، وإن كان قارنا قال : اللهم إني أريد ما أمرت به من الحج قارنا ، وإن كان مفردا ذكر ذلك . ومن أحرم من غير صلاة أو غسل كان إحرامه منعقدا غير أنه يستحب له إعادة الاحرام بصلاة وغسل . ويجوز أن يصلي صلاة الاحرام أي وقت كان من ليل أو نهار ما لم يكن وقت فريضة قد تضيق فإن تضيق الوقت بدء بالفرض . ثم بصلاة الاحرام ، وإن كان أول الوقت بدء بصلاة الاحرام ثم بصلاة الفرض . ويستحب له أن يشرط في الاحرام إن لم يكن حجة فعمرة وأن يحله حيث حبسه سواء كانت حجته تمتعا أو قرأنا أو إفرادا وكذلك في إحرام العمرة لا يسقط عنه فرض الحج في العام المقبل فإن من حج حجة الاسلام فاحضر لزمه الحج من قابل وإن كان تطوعا لم يلزمه ذلك ، ويجوز أن يأكل لحم الصيد وينال النساء ، ويشم الطيب بعد الاحرام ما لم يلب فإذا لبا حرم عليه جميع ذلك لأن الاحرام لا ينعقد تطوعا إلا بالتلبية أو سياق الهدي أو الاشعار أو التقليد فإنه إذا فعل شيئا من ذلك فقد انعقد إحرامه ، والاشعار أن يشق سنام البعير من الجانب الأيمن فإن كانت بدنا كثيرة جاز له أن يدخل بين كل بدنتين ويشعر أحدهما من الجانب الأيمن ، والأخرى من الجانب الأيسر ويشعرها وهي باركة وينحرها وهي قائمة ، ويكون التقليد بنعل قد صلى فيه ولا يجوز الإشعار إلا في البدن . وأما البقر والغنم فليس فيهما غير التقليد . وإذا أراد المحرم أن يلبي فإن كان حاجا في طريق المدينة فالأفضل أن يلبي إذا أتى البيداء عند الميل إن كان راكبا ، وإن لبى من موضعه كان جايزا . والماشي يجوز له أن يلبي من موضعه على كل حال ، وإن كان على غير طريق المدينة لبى من موضعه إن شاء وإن مشى خطوات . ثم لبا كان أفضل . والتلبية فريضة ورفع الصوت بها سنة مؤكدة للرجال دون النساء . والمفروض الأربع تلبيات : وهي قولك : لبيك اللهم لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك ، وما زاد عليها سنة وفضيلة ، وأفضل ما يذكره في التلبية الحج والعمرة معا فإن لم يمكنه لتقية أو غيرها واقتصر على ذكر الحج . فإذا دخل مكة طاف وسعى وقصر وجعلها عمرة كان أيضا جايزا ، وإن لم يذكر لا حجا ولا عمرة ونوى التمتع جاز ، وإن لبى بالعمرة وحدها ونوى التمتع كان جايزا ، وإذا لبى بالتمتع ودخل مكة وطاف وسعى ثم لبى بالحج قبل أن يقصر بطلت