السيد أحمد الموسوي الروضاتي
32
إجماعات فقهاء الإمامية
* إذا قال لله علي أن أعتكف شهرا ولم يعينه ولم يقل متتابعات فإن قال أعتكف شهرا من وقتي هذا فعليه أن يأتي به متتابعا من ناحية الوقت فمتى أفطر يوما منه فعليه ما ترك واعتكف ما بقي - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 1 ص 289 ، 291 : كتاب الاعتكاف : الاعتكاف على ضربين : واجب وندب . فالواجب ما أوجبه على نفسه بالنذر أو العهد ، والمندوب إليه هو ما يبتديه من غير إيجاب على نفسه بنذر أو عهد . ومتى شرط المعتكف على نفسه [ ربه خ ل ] أنه متى عرض له عارض رجع فيه كان له الرجوع فيه أي وقت شاء ما لم يمض به يومان فإن مضى به يومان وجب عليه تمام الثالث . فإن لم يشرط وجب عليه بالدخول فيه تمام ثلاثة أيام لأن الاعتكاف لا يكون أقل من ثلاثة أيام ، ولا يصح الاعتكاف ممن عليه ولاية إلا بإذن من له ولاية عليه كالمرأة مع زوجها والعبد مع سيده والمكاتب قبل كمال حريته والمدبر والأجير والضيف إلا بإذن مضيفه لأنهم ممنوعون من الصوم تطوعا إلا بإذن من له ولاية عليهم والاعتكاف لا يصح إلا بصوم ، ولا يصح الاعتكاف من الحايض . ومتى اعتكف من عليه ولاية بإذن من له الولاية لم يكن للآذن فسخه عليه ويلزمه أن يصبر عليه حتى يمضي مدة الإذن فإن لم يكن قيد وأطلق لزمه أن يصبر عليه ثلاثة أيام ، وهو أقل ما يكون اعتكافا ، ومن كان بعضه مملوكا وبعضه حرا فإن جرى بينه وبين سيده مهاياة بأن يكون له من نفسه ثلاثة أيام فصاعدا ، ولسيده مثله صح منه الاعتكاف في أيامه بغير إذن سيده ، وإن لم يكن بينهما مهاياة أو كان أقل من ثلاثة أيام كان كالقن سواء . ومتى اعتكف المملوك بإذن مولاه فأعتقه مولاه لزمه إتمامه ، وإن كان بغير إذنه وأعتقه في الحال لزمه التمام . والاعتكاف يجوز في جميع أيام السنة ، وإن كان في بعضها أفضل منه في بعض . ولا يجوز الاعتكاف في الأيام التي لا يصح صومها كالعيدين لأن من شرطه الصوم وفي العشر الأواخر من شهر رمضان أفضل منه في غيره لدخول ليلة القدر فيها ، وأقل الاعتكاف ثلاثة أيام وأكثره لا حد له . فإن زاد على الثلاثة يومين آخرين لزمه إتمام ثلاثة أخر ، وإن كان أقل من ذلك كان له الرجوع مع الشرط على ما بيناه . ولا يصح الاعتكاف إلا مع الصوم فعلى هذا لا يصح اعتكاف الليالي مفردا من الأيام ولا يكفي أيضا يوم واحد لأن أقله ثلاثة أيام . ومتى نذر اعتكاف شهر بعينه وجب عليه الدخول فيه مع طلوع الهلال من ذلك الشهر فإذا أهل الشهر الذي بعده فقد وفي وخرج من الاعتكاف ، ويلزمه الليالي والأيام لأن الشهر عبارة عن جميع ذلك ، وإن نذر أياما