أحمد بن عبد الرزاق الدويش
23
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
من غير مسلمين ، ومن المعلوم أن بقاء المرأة المسلمة مع زوج كافر محرم ، فهل تخبر بذلك قبل نطق الشهادة أو بعدها ؟ خاصة وأن علمها بهذا الحكم قد يؤدي إلى ترددها في قبول الإسلام أو الارتداد عنه بحسب وقت إخبارها به ، وما رأي الشرع فيمن يقول بعدم إخبارها البتة أو تأجيله حتى يحسن إسلامها ، محتجا بأن بقاء المرأة المسلمة مع زوج آخر حرام ، وردتها عن الإسلام أو رفضها له أصلا كفر ، فيرتكب أخف الضررين المتمثل في هذه الحالة ببقاء المرأة المسلمة مع زوجها الكافر دفعا لردتها أو إعراضها عن قبول الإسلام . آمل تكرم سماحتكم ببيان الحكم الشرعي في هذه المسألة . ج : إذا أسلمت المرأة وهي في عصمة كافر فإنه يحرم عليها البقاء معه ؛ لقوله تعالى : { فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ } ( 1 ) وتخبر بأن عليها العدة ابتداء من إسلامها ، فإن أسلم زوجها وهي في العدة ردت إليه ، وإن خرجت من العدة وهو لم يسلم فإنها تبين منه وتحل لغيره ، وسييسر الله لها الخير كما قال تعالى : { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا } ( 2 ) { وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ } ( 3 )
--> ( 1 ) سورة الممتحنة الآية 10 ( 2 ) سورة الطلاق الآية 2 ( 3 ) سورة الطلاق الآية 3