أحمد بن عبد الرزاق الدويش
177
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
غائلة الأعداء ، والقيام بالأعمال الشاقة ، والأسفار البعيدة ، ونحو ذلك مما يكون الإنسان فيه عرضة للمتاعب والأخطار ، فلو منع تعدد الزوجات لبقي عدد من النساء بلا أزواج ، وفات عليهن المتعة وإشباع الغريزة الجنسية ، بقضاء الوطر على وجه يليق بالشرف والكرامة ، ويقوم عليه بناء الأسر والقبائل والشعوب ، ويسقط كثير من النساء في شباك أهل الهوى يعبثون بهن ، فتنتهك الأعراض ، ويقل النسل ، ويكثر اللقطاء ، وتنحل الأسر ، ويستشري الفساد في المجتمع ، ويعم البلاء ، ويتبع ذلك انتشار الأمراض الفتاكة ؛ كالزهري والسيلان . ومنها : أن في تعدد الزوجات كثرة النسل ، لتعدد محل الحرث ، وقضاء الوطر ، وفي هذا زيادة في بناء الأمة ، ودعم لقوتها ، وتعاون على متاعب الحياة ، وعمارة الأرض التي جعل الإنسان خليفة فيها ، وقد حث الشرع على النكاح تحقيقا للعفة ، وكثرة النسل ، وصيانة للأعراض ، ومحافظة على بقاء النوع . ومنها : ما جرت به سنة الله الكونية من أن النساء يحضن ويحملن ويلدن ويستمر بهن دم النفاس زمنا ، فإذا كان في عصمة الرجل أكثر من زوجة وجد الزوج لديه من يعف بها فرجه عن