أحمد بن عبد الرزاق الدويش
128
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عصيهم وقد يشاركون في العرضة ؛ لأنهم ينسون حالهم في هذا الوقت . هذه حال العرضة وهذه آراء الفرق فيها ، وضعتها بين يدي فضيلتكم لتتكرموا بإجابتنا عليها مفصلة ، وإنا لمنفذون ما تفتونا به إن شاء الله ، فثقتنا عظيمة أن فتواكم تعتمد على علم ودراية بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، والحق أحق أن يتبع . ج : إذا كان واقع العرضة على ما ذكر في السؤال ، من المزامير ونحوها ، ومن غلو شعرائها في شعرهم بما يرفع الوضيع ويضع الرفيع ؛ طمعا في كسب المال ، ومن التبذير في الأموال ، ومن الرقص والتمايل والخيلاء ، وتصوير من يقومون بالعرضة ، وما جرى منهم فيها والمتفرجين عليها لعرضها مستقبلا على شتى الوجوه ، وفي مختلف الأماكن ، ومن اطلاع النساء على ما يجري في العرضة من المنكرات من فوق السطوح وغيرها ، ومن استمرار العرضة إلى نصف الليل مثلا ، مما قد يفضي إلى تضييع أداء صلاة الفجر في وقتها على جميع الحاضرين ، أو بعض من حضر العرضة - فهي حرام ؛ لما اشتملت عليه من المنكرات ، بل بعض هذه المنكرات كاف في الحكم عليها بالتحريم ، وليس في مثل هذه العرضة شيء من الرجولة والشجاعة والكرم ، بل فيها المجون