السيد أحمد الموسوي الروضاتي
653
إجماعات فقهاء الإمامية
تثبت بالشهادة على الشهادة شهادة الأصل ، ولا يقومون مقام الأصل في إثبات الحق . . . دليلنا : أن شاهد الفرع لو كان يقوم مقام الأصل في إثبات الحق لما جازت الشهادة على الشهادة ، لأنه إن كان الحق إثبات فعل كالقتل والإتلاف لم يثبت بشهادة الفرع ، لأنه يحتاج إلى مشاهدة ، والفرع ما شاهد الفعل . وان كان الحق عقدا افتقر إلى سماع ومشاهدة ، والفرع ما سمع وما شاهد ، فلما أجمعنا على جواز الكل ثبت أن الفرع يثبت بشهادة الأصل بلا شبهة . * فيما إذا شهد شاهدان بحق وعرف عدالتهما ثم رجعا عن الشهادة قبل الحكم بها - الخلاف - الشيخ الطوسي ج 6 ص 320 ، 321 : المسألة 74 : كتاب الشهادات : إذا شهد شاهدان بحق ، وعرف عدالتهما ، ثم رجعا عن الشهادة قبل الحكم بها ، لم يحكم . وبه قال الجماعة « 1 » إلا أبا ثور فإنه قال : يحكم بالشهادة . . . * فيما إذا شهد شاهدان بحق وعرف عدالتهما وحكم الحاكم فاستوفي الحق ثم رجعا عن الشهادة - الخلاف - الشيخ الطوسي ج 6 ص 321 : المسألة 75 : كتاب الشهادات : إذا شهد شاهدان بحق ، وعرف عدالتهما ، وحكم الحاكم ، فاستوفي الحق ثم رجعا عن الشهادة ، لم ينقض حكمه . وبه قال جميع الفقهاء . وقال سعيد بن المسيب والأوزاعي : ينقضه . . . * إذا شهد شاهدان على رجل بما يوجب قتله أو قطعه فقتل أو قطع ثم رجعا وقالا قصدنا أن يقتل أو يقطع فعليهم القود - الخلاف - الشيخ الطوسي ج 6 ص 321 ، 322 : المسألة 76 : كتاب الشهادات : إذا شهد شاهدان على رجل بما يوجب قتله أو قطعه ، فقتل أو قطع ، ثم رجعا وقالا : عمدنا كلنا وقصدنا أن يقتل أو يقطع فعليهم القود . . . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وعليه إجماع الصحابة . . . ولا يعرف لهما منكر ، ثبت أنهم أجمعوا عليه . * إذا شهدا عليه بالطلاق قبل الدخول ففرق الحاكم ثم رجعا غرما نصف المهر المسمى - الخلاف - الشيخ الطوسي ج 6 ص 323 ، 324 : المسألة 78 : كتاب الشهادات : إذا شهدا عليه بالطلاق قبل الدخول بها ، ففرق الحاكم بينهما ، ثم رجعا ، غرما نصف المهر .
--> ( 1 ) الشيخ وعلى الرغم من نسبة الفتوى للمذهب نراه قد سكت وتوقف عن التصريح بإجماع فقهاء الإمامية كما هي عادته في هذا الكتاب . لكن اشتراك الفتوى بين الفريقين ، وتذييل الفتوى بعبارة " وبه قال الجماعة " وهي عبارة مجملة جعلتنا نقتصر في العنوان على ذكر الموضوع دون التصريح بالحكم ؛ وبذلك نكون قد جمعنا بين الوفاء لموضوع الكتاب في عدم إهمال أي إشارة ولو صغيرة فيه من جهة ، وبين إعطاء الفرصة للباحث المتخصص في المشاركة في عملية المراجعة والاجتهاد من جهة أخرى .