السيد أحمد الموسوي الروضاتي

35

إجماعات فقهاء الإمامية

أصحابنا . والمستعمل في غسل الجنابة أكثر أصحابنا قالوا : لا يجوز استعماله في رفع الحدث . . . وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : « خلق اللّه الماء طهورا » ، وقد بينا أن الطهور هو المطهر ، وعليه إجماع الفرقة . . . * يجوز الوضوء بالماء المستعمل في غير الجنابة وإن لم يبلغ القلتين * في حكم التوضؤ بالماء المستعمل في غسل الجنابة قبل أن يبلغ كرا - الخلاف - الشيخ الطوسي ج 1 ص 173 ، 174 : المسألة 127 : كتاب الطهارة : إذا بلغ الماء المستعمل قلتين ، لأصحاب الشافعي فيه قولان : أحدهما يجوز استعماله في الوضوء ، والآخر : لا يجوز . وهذه المسألة تسقط عنا لأنا نجوز استعماله وإن لم يبلغ ذلك . وأما على ما فصلناه من الفرق بين غسل الجنابة والوضوء فينبغي أن نقول : متى بلغ الماء المستعمل في غسل الجنابة كرا أنه لا يجوز استعماله ، لأنه ثبت « 1 » فيه المنع من استعماله قبل أن يبلغ كرا ، فإذا بلغ كرا يحتاج إلى دليل في جواز استعماله . ويمكن أن يقال : إذا بلغ كرا جاز استعماله لظاهر الآيات والأخبار المتناولة لطهارة الماء وما نقض عنه أخرجناه بدليل . ولقولهم عليهم السّلام : « إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا » . * في حكم استعمال الماء المستعمل في الطهارة في غسل النجاسة - الخلاف - الشيخ الطوسي ج 1 ص 174 ، 175 : المسألة 129 : كتاب الطهارة : الماء المستعمل في الطهارة ، يجوز استعماله في غسل النجاسة . وذهب أكثر أصحاب الشافعي ، وأبو العباس بن سريج وأبو إسحاق ، من أنه لا يجوز ، وقال : ابن خيران ، والأنماطي من أصحابه يجوز . دليلنا : ما قدمناه من عموم الآية والأخبار ، وإذا ثبت جواز الوضوء به بما قدمناه « 2 » ثبت جواز استعماله في إزالة النجاسة ، لأن أحدا لا يفرق بينهما . * إذا ولغ الكلب في الإناء وجب إهراق ما فيه وغسل الإناء ثلاث مرات إحداهن بالتراب

--> ( 1 ) راجع المسألة السابقة ( 126 ) . ( 2 ) راجع المسألة ( 126 ) والمسألة ( 127 ) من مسائل كتاب الطهارة . نذكّر : إذا كان لفظ الدليل يحمل من القرائن والإشارات الموجبة للظن في إرادة الإجماع وما هو في رتبته فإننا نعنون للمسألة بذكر الموضوع دون الحكم ؛ وبذلك نكون قد جمعنا بين الوفاء لموضوع الكتاب في عدم إهمال أي إشارة ولو صغيرة فيه من جهة ، وبين إعطاء الباحث المتخصص فرصة المشاركة في عملية المراجعة والاجتهاد من جهة أخرى .