السيد أحمد الموسوي الروضاتي
80
إجماعات فقهاء الإمامية
حكم شرعي إلا بنص شرعي . وهذه جملة لها تفصيل لا يحتملها هذا المكان ، وهي أيضا منصوصة عندنا من طريق الآثار ، إذ كنا لا نرى القول بالظن في الأحكام . . . * يجب الحكم بالعموم ما لم يقم دليل على الخصوص * قوله تعالى " والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء " مخصوصة بالسنة - المسائل الصاغانية - الشيخ المفيد ص 44 ، 45 : ثم قال صاحب الكلام : على أنهم إن حملوا أنفسهم على وقوع الطلاق بها ، وخالفوا الإجماع ، قيل لهم : هذا ينقض أصلكم في عددهن ، على ما تذهبوا إليه في ذلك ، لأن اللّه جل اسمه يقول : وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ، ومن مذهبكم أن المتمتع بهن عددهن قرءان ، فقولكم بوقوع الطلاق بهن يقتضي نقض مذهبكم ، وقولكم بمذهبكم في عددهن بما وصفناه يناقض حكم القرآن . فيقال له : إنما يجب الحكم بالعموم ما لم يقم دليل على الخصوص ، باتفاق القائلين بالعموم من المتكلمين والفقهاء ، فأما ما خصه البرهان فالحكم بعمومه بخلاف العقول ودين الإسلام ، وهذه الآية مخصوصة عندنا بالسنة عن النبي عليه السّلام . . . * المستمتع بها لا يلحقها الإيلاء * من وقع عليها العقد ولم يدخل بها الزوج فلا يلحقها الإيلاء وكذا الزوجة المرضع إذا آلى زوجها أن لا يقربها مخافة من حملها والمريض إذا آلى لصلاح نفسه - المسائل الصاغانية - الشيخ المفيد ص 46 ، 47 : لسنا نقول إن المستمتع بها يلحقها الإيلاء ، وهذا منصوص عندنا عن أئمتنا عليهم السّلام . وليس يمنع عدم لحوق الإيلاء بالمتعة أن لا تكون من جملة الأزواج ، لأن فيهن عندنا من لا يقع بها الإيلاء ، في حال وأحوال ، وهي : التي وقع عليها العقد ولم يدخل بها الزوج ، فإنه لا يقع بهذا الإيلاء ، بالأمر الصحيح والسنة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله . والمرضع إذا آلى زوجها أن لا يقربها مخافة من حملها ، فيضر ذلك بولدها ، لانقطاع لبنها ، وهي زوجة في الحقيقة . والمريض إذا آلى لصلاح نفسه . وهذا مما يوافقنا عليه كثير من مخالفينا في الأصول من متفقهة العامة ، وليس القول به فسادا . . .