السيد أحمد الموسوي الروضاتي

416

إجماعات فقهاء الإمامية

كفر من خالفها في الأصول ، كالتوحيد والعدل والنبوة والإمامة . فأما خلاف بعض أصحابنا لبعض في فروع الشرعيات ، فمما لم يقم دليل على كفر المخطئ ، ولو كان كفرا لقامت الدلالة على ذلك من حاله ، وكونه معصية وذنبا لا يوجب عندنا الرجوع عن الموالاة ، كما نقول ذلك في كل معصية ليست بكفر . فإن قيل : فلو خالف بعض أصحابكم في مسح الرجلين وذهب إلى غسلهما وفي أن الطلاق الثلاث يقع جميعه ، كنتم تجتمعون على موالاته . قلنا : هذا مما لا يجوز أن يخالف فيه إمامي ، لأن هذه الأحكام وما أشبهها معلوم ضرورة أنه مذهب الأئمة ، وعليه إجماع الفرقة المحقة ، فلا يخالف فيها من وافق في أصول الإمامة ، وإنما يخالف فيها من يخالف في الأصول الإمامية ومن خالف في أصولهم كفر بذلك . فإن قيل : أفلستم تكفرون مخالفيكم من خالف في صغير فروع الشرعيات وكبيرها ، فكيف تكفر المخالف بما لا تكفر به الموافق . قلنا : نحن لا نكفر مخالفنا إذا خالف في فرع لو خالف فيه موافق من أصحابنا لم نكفره ، وإنما نكفر المخالف في ذلك الفرع بما ذهب إليه المذاهب التي تقتضي تكفيره . مثال ذلك : إن من خالف من أصحابنا وقال : إن ولد الحر من المملوكة مملوك ، إذا لم يشرك لم يكن بذلك كافرا ، وكان هذا القول باطلا . وكذلك المخالف لنا في الأصول إذا خالف هذه المسألة وقال : إن الولد مملوك وهذا مذهبكم ، لا يكون بهذا القول بعينه كافرا ، وإنما نكفره في الجملة بما خالف فيه مما يقتضي الأدلة أن يكون كفرا . الرسائل ج 3 / إبطال العمل بإخبار الآحاد * في تعريف العدالة واشتراطه في الخبر الواحد * في عقيدة الواقفية * في عقيدة وعدالة من يرى صحة القياس في الشريعة - رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 3 ص 310 ، 311 : إبطال العمل بإخبار الآحاد : لا خلاف بين كل من ذهب إلى وجوب العمل بخبر الواحد في الشريعة ، أنه لا بد من كون مخبره