السيد أحمد الموسوي الروضاتي

411

إجماعات فقهاء الإمامية

ولا شبهة في أن اللّه تعالى ما قضى بجميع الكائنات على هذا الوجه ، لأنه تعالى ما أمر بجميعها . . . الرسائل ج 3 / علة خذلان أهل البيت * اللّه تعالى ناصر لأنبيائه وأوليائه ومانع عنهم وخاذل لعدوهم - رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 3 ص 210 ، 213 : علة خذلان أهل البيت : فإن أجاب إلى الإقرار بذلك والتصريح بأن اللّه تعالى مكن أعداءه من الكفار والمشركين من قتل أنبيائه ورسله وأهاليهم ، ولم ينصرهم بل نصر أعداءهم عليهم . فارق بهذا الإقرار والتصريح ظاهر كتاب اللّه تعالى ، إذ يقول : " إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا " . وفارق إجماع الأمة ، بل كل من أقر بالنبوة [ لا ] يقدم على القول بأن اللّه تعالى خذل أنبياءه ونصر أعداءه ، بل الكل قائل بأن اللّه تعالى ناصر بأنبيائه وأوليائه ومانع عنهم وخاذل لعدوهم . . . فأي جواب أجاب به جميع المسلمين عما نال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ونال أقاربه وأصحابه ولم يعاجل من نال منه ومنهم ؟ فهو جواب الشيعة عن سؤال من يسألهم عن أئمتهم وقرة عينهم وما نالهم من القتل والظلم . . . الرسائل ج 3 / قول النبي نية المؤمن خير من عمله * أفعال القلوب لا تستحق التسمية بالفعلية حقيقة - رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 3 ص 238 ، 239 : قول النبي نية المؤمن خير من عمله : فإن قيل : كيف يكون نية المؤمن من جملة أعماله على هذا التأويل والنية لا يسمى في العرف عملا ، وإنما تسمى بالأعمال أفعال الجوارح ، ولهذا لا يقولون عملت بقلبي ، كما يقولون عملت بيدي ولا يصفون أفعال اللّه بأنها أعمال . قلنا : ليس يمتنع أن يسمى أفعال القلوب أنها أعمال ، وإن قل استعمال ذلك فيها . ألا ترى أنهم لا يكادون يقولون فعلت بقلبي ، كما يقولون فعلت بجوارحي وإن كانت أفعال القلوب لا تستحق التسمية بالفعلية حقيقة بلا خلاف . وإنما لا تسمى أفعال اللّه تعالى بأنها أعمال ، لأن هذه اللفظة تختص بالفعل الواقع من قدرة ، والقديم تعالى قادر لنفسه ، كما لا نصفه تعالى بأنه مكتسب ، لاختصاص هذه اللفظة بمن فعل لجر نفع أو دفع