السيد أحمد الموسوي الروضاتي
398
إجماعات فقهاء الإمامية
والموقت المضروب لصلاة الظهر وإن كان واسعا فإنه إذا ذكر في أوله قبل تضيقه فوت صلاة قبلها ، خرج ذلك الوقت عند الذكر من أن يكون وقتا للظهر وخلص بقضاء الفائتة . ولهذا نقول : إنه إذا تضيق وقت الصلاة الحاضرة ولم يتسع إلا لأدائها لم يجز له أن يقضي فيه الفائتة ، وخلص لأداء الحاضرة لئلا يفوت الحاضرة ، يذهب إلى أنه متى ذكر في آخر وقت صلاة حاضرة أنه قد فاتته أخرى قبلها بدأ بقضاء الفائتة وإن فاتته الحاضرة . وخالف باقي الفقهاء في ذلك ، فإن كان يجب فلتكن من مالك ، لأنه بصيرة للترتيب أوجب قضاء الفائتة وإن فاتت الحاضرة . * استحباب إعادة من صلى منفردا جميع الصلوات بأن يصليها جماعة * اقتداء المتنفل بالمفترض وبالعكس جائز * يجوز اقتداء المفترض بالمفترض وإن اختلف فرضهما - رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 2 ص 347 ، 349 : جوابات المسائل الرسية الأولى : وهي استحباب إعادة من صلى منفردا بعض الصلوات ، بأن يصليها جماعة رغبة في فضل صلاة الجماعة . فأول ما نقوله في ذلك : إن هذا المذهب ليس مما ينفرد به الإمامية ، بل بين فقهاء العامة فيه خلاف معروف . . . وقال ( فعي ) : يعيد جميع الصلوات ولم يستثن شيئا منها . وهذا هو مذهب الإمامية بعينه . فكان التعجب من جواز تكرير الصلاة رغبة في فضل الجماعة إنما هو إنكار لما أجمع عليه جميع الفقهاء ، لأنهم لم يختلفوا في استحباب الإعادة ، فبعضهم عم جميع الصلوات - وهو الذي يوافقنا موافقة صحيحة - والباقون استثنوا بعض الصلوات ، واستحبوا الإعادة فيما عداها . ودليلنا على صحة ما ذهبنا إليه هو إجماع الطائفة الذي بينا في غير موضع أنه حجة . . . وأما جواز أن ينوي هذا المقتدي لهذه الصلاة النفل وإن كان إمامه ينوي أداء الفرض ، فلا خلاف بين الفقهاء فيه ، لأن اقتداء المتنفل بالمفترض والمفترض بالمتنفل : فعند ( فه ) أنه لا يجوز أن يقتدي مفترض بمتنفل ، وكرهه ذلك ( د ) و ( ي ) وقال ( فعي ) أنه جائز . وهو مذهبنا . ودليلنا على صحته : هو إجماع الفرقة عليهم ، لأنهم لا يختلفون فيه . ويجوز أيضا عند ( فعي ) أن يأتم المفترض بالمفترض وإن اختلف فرضهما ، فكان أحدهما ظهرا والآخر عصرا ، وهو مذهبنا . . .