السيد أحمد الموسوي الروضاتي
397
إجماعات فقهاء الإمامية
الكفارة قضاء هذه الحجة ، نفلا كانت أو فرضا . وما فرق أحد منهم في هذا الحكم بين الفرض والنفل . وما أظن أحدا من قضاة العامة يخالف أيضا في ذلك ، وأصحاب أبي حنيفة إذا ناظروا أصحاب الشافعي في أن الداخل في صلاة تطوع أو صيام نافلة يجب عليه هذه العبادة بالدخول فيها وقضاؤها إن أفسدها ، وجعلوا حج النافلة أصلا لهم وقاسوا عليه غيره من العبادات . وأصحاب الشافعي أبدا ما يفرقون بين الموضعين ، فإن الحج آكد من باقي العبادات ، لأنه لا خلاف في وجوب المضي في فاسده ، وليس كذلك الصلاة والصيام ، فليس يمتنع لهذه المزية أن يختص الحج ، بأن يجب منه ما كان نفلا بالدخول فيه . وإذا كنا لا نراعي في الشريعة القياس ، ونثبت الأحكام بعلل قياسه ، فلا حاجة بنا إلى هذه التفرقة . وما علينا أكثر من أن ندل على أن إفساد الحج ما ذكرناه ، وأنه يخالف حكم إفساد الصلاة أو الصوم إذا كان تطوعا ، وإجماع الطائفة الذي هو حجة على ما بيناه في عدة مواضع ، هو الفارق بين حكم الموضعين . . . * إذا دخلت من صلاة حضر وقتها ونويت أدائها وذكرت فائتة فانقل نيتك إلى قضاء الفائتة إذا كان في بقية من صلاته يمكنه الاستدراك * الصلاة إنما يثبت حكمها بالفراغ من جميعها فإذا نقل المصلي نيته أثناء الصلاة إلى قضاء الفائتة حين الذكر لها صارت الصلاة كلها قضاء للفائتة - رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 2 ص 345 ، 347 : جوابات المسائل الرسية الأولى : وإنما قيل له : إذا دخلت من صلاة حضر وقتها ، فانو أداءها واستمر على ذلك إلى آخرها ، ما لم تذكر أن عليك فائتة ، فإن ذكرت فائتة فانقل نيتك إلى قضاء الفائتة ، إذا كان في بقية من صلاته يمكنه الاستدراك ، لأن الصلاة إنما يثبت حكمها بالفراغ من جميعها ، لأن بعضها معقود ببعض ، فهو إذا نقل نيته إلى قضاء الفائتة صارت الصلاة كلها قضاء للفائتة لا أداء الحاضرة ، لأن هذه أحكام شرعية يجب إثباتها بحسب أدلة الشرع . وإذا كان ما رتبناه هو المشروع الذي أجمعت الفرقة المحقة عليه ، وجب العمل وإطراح ما سواه . . . وليس يجب أن يعجب مخالفونا من مذهبنا هذا ، وهم يروون عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : من ترك صلاة ثم ذكرها فليصلها لها ، فذلك فيها وإن كان وقت الذكر منعنا لقضاء الفائتة ، فكيف يصلي فيه صلاة أخرى في غير وقتها .