السيد أحمد الموسوي الروضاتي

395

إجماعات فقهاء الإمامية

الرسائل ج 2 / جوابات المسائل الرسية الأولى * المرتد يقضي ما فاته من الصلاة وغيرها من العبادات * الكافر الأصلي لا يلزم قضاء ما فاته من الصلاة وغيرها من العبادات إذا أسلم * القول بأن التكليف الشرعي يلزم كل بالغ كامل عاقل خطأ إجماعا - رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 2 ص 319 : جوابات المسائل الرسية الأولى : وعندنا أن المرتد يقضي ما فاته من الصلاة وغيرها من العبادات ، وإن كان الكافر الأصلي لا يلزم قضاء ذلك إذا أسلم ، وهو مذهب الشافعي . والفرق بينهما أن المرتد كفر بعد الالتزام لهذه الشرعيات ، فيجوز أن يلزمه من القضاء ما لا يلزم الكافر الأصلي ، لأن الكافر الأصلي لم يلتزم من ذلك شيئا ، وأن له لازما . فأما ما مضى في أثناء الكلام من إجماع المسلمين على أن التكليف الشرعي لازم لكل بالغ كامل العقل ، فهو خطأ بلا شبهة ، لأن الخلاف كله في ذلك . أما المتكلمون فيذهبون إلى أن من هو في مهلة النظر لا يجب عليه العبادات الشرعيات ، فإنه لا يتمكن من العلم بوجوبها عليه ، وإن كان بالغا عاقلا . وأكثر الفقهاء يذهبون إلى أن الكفار كلهم من اليهود والنصارى وغيرهم ، غير مخاطبين بالعبادات الشرعية وإن كانوا عقلاء بالغين ، فكيف ينبغي الإجماع فيما فيه خلاف كل محق ومبطل ؟ فالصحيح إذن ما بيناه ورتبناه . * لا تحابط في ثواب وعقاب * من جهل نبوة النبي صلّى اللّه عليه وآله كافر * الكافر لا يجتمع له استحقاق الدائمين من الثواب والعقاب - رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 2 ص 327 ، 328 : جوابات المسائل الرسية الأولى : ما حكم المكلفين الذين دعاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بنفسه عنه ، فأبوا الإجابة . إذا كانوا عارفين باللّه تعالى وصفاته وعدله أم لم يكونوا كذلك . . . إعلم أن من علمنا أنه كافر مستحق للعقاب الدائم ، فإنه لا يجوز مع المذهب الصحيح الذي نذهب إليه في فقد الحابط بين الثواب والعقاب ، أن يكون معه إيمان أو طاعة يستحق بها الثواب ، لأن الطاعة يستحق بها الثواب الدائم ، ولا يجتمع استحقاق الدائمين من ثواب وعقاب . ومن جهل نبوة النبي صلّى اللّه عليه وآله كافر بلا شبهة ، فهو مستحق للعقاب الدائم .