السيد أحمد الموسوي الروضاتي

391

إجماعات فقهاء الإمامية

وهذا الإجماع بعينه قائم في جميع ما بنيتموه عليه . قلنا : قد قدمنا أن الطريق إلى معرفة صحة ما أجمعت عليه الإمامية هو إجماعهم ، وإنما استأنفنا طريقا يتمكن من مناظرة الخصوم به من غير انتقال إلى الكلام في الإمامة ، فسلكنا ما سلكناه من الطرق راجعة إلى إجماع الأمة ، كلها مما يتفق على أنه حجة ، وإلا فإجماعهم كاف لنا في العلم بصحة ما أجمعوا عليه . . . * من قال لزوجته أنت علي حرام فهو لغو ولا تأثير له والمرأة على ما كانت عليه - رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 2 ص 128 : مناظرة الخصوم وكيفية الاستدلال عليهم : فإن قيل : قد بنيتم بناء المسائل على الإجماع ، بنيتم كيف يستدل أيضا بالأصل في العقل وبظواهر الكتاب ، فاذكروا أمثلة طريقة القسمة التي ذكرتم أنها طريقة صحيحة ، ومما يعتمد عليه في إيجاب العلم في مناظرة الخصوم . قلنا : مثال هذه الطريقة أن من قال لزوجته : أنت علي حرام . فقد اختلف أقوال الأمة فيه ، فمن قائل : إنه طلاق بائن أو رجعي . ومن قائل : إنه ظهار . وقال قوم : هو يمين . وقال قوم وهو الحق : إنه لغو ولا تأثير له والمرأة على ما كانت عليه ، وهذا قول الإمامية . . . الرسائل ج 2 / أحكام أهل الآخرة * يزول التكليف عن أهل العقاب وأهل الموقف كما يزول عن أهل الجنة * معارف أهل الآخرة متساوية في طريقها غير مختلفة * أفعال أهل الموقف كأفعال أهل الجنة وأهل النار - رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 2 ص 133 ، 143 : أحكام أهل الآخرة : اعلم أن لأهل الآخرة ثلاث أحوال : حال ثواب ، وحال عقاب ، وحال أخرى للمحاسبة . ويعمهم في هذه الأحوال الثلاث سقوط التكليف عنهم ، وأن معارفهم ضرورية ، وأنهم ملجأون إلى الامتناع من القبيح وإن كانوا مختارين لأفعالهم مؤثرين لها ، وهذا هو الصحيح دون ما ذهب إليه من خالف هذه الجملة . والذي يدل على سقوط التكليف عن أهل الثواب منهم ، فهو أن الثواب شرطه وحقه أن يكون خالصا غير مشوب ولا منغص ، ومقارنة التكليف للمثاب يخرجه عن صفته التي لا بد أن يكون عليها . فإن قيل : فهبوا أن هذا يتم في أهل الجنة الذين هم مثابون ، فمن أين زوال التكليف عن أهل النار أو