السيد أحمد الموسوي الروضاتي

343

إجماعات فقهاء الإمامية

وإذا كان الإجماع يمنع من هذا التقدير الذي تضمنها السؤال ، فلم يبق بعده إلا ما ذكرناه من القطع على أن عقاب المعاصي التي ليست بكفر منقطع . وإنما قلنا أن الشفاعة مرجوة في إسقاط عقاب المعاصي الواقعة من المؤمنين لأن الإجماع حاصل على أن للنبي صلّى اللّه عليه وآله شفاعة في أمته مقبولة مسموعة . . . والذي يبين ذلك : أنه لو كان شفاعة على التحقيق ، لكنا شافعين في النبي صلّى اللّه عليه وآله ، لأنا متعبدون بأن نطلب له عليه السّلام من اللّه عز وجل الزيادة من كراماته والتعلية لمنازله ، ولتوفير من كل خير بحظوظه ، ولا إشكال في أنا غير شافعين فيه عليه السّلام لا لفظا ولا معنى . . . ومما يدل على شفاعة النبي صلّى اللّه عليه وآله إنما هي في إسقاط العقاب دون إيصال المنافع ، الخبر المتضافر المجمع على قبوله وإن كان الخلاف في تأويله من قوله عليه السّلام " أعددت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي " فهل تخصيص أهل الكبائر بالشفاعة إلا لأجل استحقاقهم للعقاب . . . * فروع الدين كأصوله في أن لكل واحد منها أدلة قاطعة واضحة لائحة والتوصل إلى العلم بكل واحد من الأمرين ممكن صحيح * من خالف في فروع كلف أصابته وإدراك الحق ونصبت له الأدلة الدالة عليه والموصلة إليه يكون عاصيا مستحقا للعقاب * مخالف الإمامية في الفروع كمخالفها في الأصول - رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 1 ص 154 : المسألة 6 : جوابات المسائل الطبرية : إن فروع الدين عندنا كأصوله في أن لكل واحد منها أدلة قاطعة واضحة لائحة ، وأن التوصل إلى العلم بكل واحد من الأمرين يعني الأصول والفروع ممكن صحيح ، وأن الظن لا مجال له في شيء من ذلك ، ولا الاجتهاد المفضي إلى الظن دون العلم . فلا شبهة في أن من خالف في فروع كلف أصابته وإدراك الحق ، ونصبت له الأدلة الدالة عليه والموصلة إليه ، يكون عاصيا مستحقا للعقاب . فأما الكلام في أحكامه ، وهل له أحكام الكفر أو غيرهم ؟ فطريقه السمع ، ولا مجال لأدلة العقل فيه ، والشيعة الإمامية مطبقة إلا من شذ عنها على أن مخالفها في الفروع كمخالفها في الأصول . وهذا نظر وتفصيل يضيق الوقت عنه . * مستحل الكبائر كافر * مرتكب الكبائر مع تحريمه لها فاسق وليس كافرا