السيد أحمد الموسوي الروضاتي
334
إجماعات فقهاء الإمامية
« لا يخالف الإمام المتأخر الإمام المتقدم » هذه المسألة إنما تتفرع على غير أصولنا لأن من أصولنا أن الإمام معصوم ، وأنه لا يحكم بالاجتهاد الذي يجوز أن يقع الخلاف فيه ، بل بالنص والعلم . . . ولم نورد فيما اعتمدناه إلا ما هو طريق للعلم وموجب لليقين ، إلا ما استعملناه في خلال ذلك من ذكر الأخبار التي ينقلها الفقهاء ويتداولونها في كتبهم محتجين بها دون الأخبار التي تنقلها الشيعة الإمامية . وإنما أوردنا هذه الأخبار وهي واردة من طريق الآحاد - ولا علم يحصل عندها بالحكم المنقول - على طريق المعارضة للخصوم والاستظهار في الاحتجاج عليهم بطريقهم واستدلالاتهم ، كما فعلناه مثل ذلك في كتابنا ( مسائل الخلاف ) ، وإن كنا قد ضمنا في ذلك الكتاب إلى الاحتجاج على المخالفين لنا بأخبار الآحاد الاحتجاج عليهم بالقياس على سبيل المعارضة لهم . فإنا لا نذهب إلى صحة القياس في الشريعة ، ولا إلى ثبوت الأحكام به ، وإنما تثبت الأحكام عندنا بما يوجب العلم ويثمر اليقين وقد دللنا على صحة هذه الجملة في مواضع كثيرة من كتبنا . . .