السيد أحمد الموسوي الروضاتي

219

إجماعات فقهاء الإمامية

والذي يدل على صحة مذهبنا : إجماع الطائفة وإن شئت أن تقول كل من قال : إن عتق الكافر لا يصح ولا يقع يقول بما ذكرناه في هذه المسألة ، فالتفرقة بين المسألتين خلاف إجماع الأمة . . . * يجوز بيع أمهات الأولاد بعد وفاة أولادهن ولا يجوز بيعها وولدها حي * قوله تعالى " وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ " مشروط بالملك * الملك باق في أم الولد * يجوز عتق أم الولد بعد الولد * لا تجب على قاتل أم الولد الدية وإنما تجب عليه قيمتها * تعتق أم الولد إذا كان مولاها قد علق عتقها بوفاته - الانتصار - الشريف المرتضى ص 383 ، 391 : المسألة 226 : كتاب العتق والتدبير والكتابة : ومما انفردت به الإمامية القول : بجواز بيع أمهات الأولاد بعد وفاة أولادهن ، ولا يجوز بيع أم الولد وولدها حي ، وهذا هو موضع الانفراد . . . والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه بعد إجماع الطائفة عليه قوله تعالى وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا وهذا عام في أمهات الأولاد وغيرهن . فإن قيل : قد أجمعنا على أن قوله تعالى وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ مشروط بالملك فإن بيع ما لا يملكه لا يجوز . قلنا : الملك باق في أم الولد بلا خلاف ، لأن وطئها مباح له ولا وجه لإباحته إلا ملك اليمين . ويدل أيضا على ذلك أنه لا خلاف في جواز عتقها بعد الولد ولو لم يكن الملك باقيا لما جاز العتق ، وكذلك يجوز مكاتبتها وأن يأخذ سيدها ما كاتبها عليه عوضا عن رقبتها ، وهذا يدل على بقاء الملك . وكذلك أجمعوا على أن قاتلها لا تجب عليه الدية وإنما يجب عليه قيمتها . . . على أنه يمكن - إذا سلمنا صحة الخبر الأول والثاني - أن يكون المعنى فيه إنها تعتق إذا كان مولاها قد علق عتقها بوفاته وهذا مما لا شبهة فيه . فأما ما رووه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله في أم إبراهيم ولده أنه قال : « أعتقها ولدها » فهو أيضا من أخبار الآحاد التي لا توجب العلم وهم يروونه عن أبي بكر بن أبي سبرة وهو عند نقاد أصحاب الحديث من الكذابين ، ويرويه ابن أبي سبرة عن الحسين بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عباس وهو عندهم من الضعفاء المطعون في روايتهم ، وهو معارض بكل ما تقدم ولا بد فيه من ترك ظاهره لأن ولدها لو كان أعتقها لعتقت في الحال ، وقد أجمعنا على خلاف ذلك . . .