السيد أحمد الموسوي الروضاتي

211

إجماعات فقهاء الإمامية

فلا كفارة عليه . . . * من حلف أن لا يكلم زيدا حينا وقع الحين على ستة أشهر - الانتصار - الشريف المرتضى ص 356 ، 358 : المسألة 198 : كتاب الأيمان والنذور والكفارات : ومما يجوز أن يظن بالإمامية الانفراد به : أن من حلف أن لا يكلم زيدا حينا وقع على ستة أشهر . . . والذي يجب تحقيقه أن هذا القائل إذا كان عني بالحين زمانا بعينه فهو على ما نواه ، وإن أطلق القول عاريا من نية كان عليه ستة أشهر . دليلنا على صحة مذهبنا الإجماع المتردد . . . ومع اشتراك اللفظ لا بد من دلالة في حمله على البعض ، ولما نقلت الإمامية عن أئمتها عليهم السّلام أنه ستة أشهر ، وأجمعوا عليه كان ذلك حجة في حمله على ما ذكرناه . . . * النذر لا ينعقد إلا بأن يقول الناذر لله علي كذا وكذا - الانتصار - الشريف المرتضى ص 358 ، 359 : المسألة 199 : كتاب الأيمان والنذور والكفارات : ومما انفردت الإمامية به : أن النذر لا ينعقد إلا بأن يقول الناذر : للّه علي كذا وكذا بهذا اللفظ ، فإن خالف هذه الصيغة وقال علي كذا وكذا ولم يقل : للّه عز وجل لم ينعقد نذره . . . دليلنا على ما ذهبنا إليه : الإجماع الذي تكرر . وأيضا فلا خلاف في أنه إذا قال باللفظ الذي ذكرناه يكون ناذرا ، وانعقاد النذر حكم شرعي لا بد فيه من دليل شرعي ، وإذا خالف ما ذكرناه فلا دليل على انعقاده ولزوم الحكم به . . . * النذر لا يصح في معصية ولا بمعصية ولا تكون المعصية فيه سببا ولا مسببا * المعصية لا تجب في حال من الأحوال - الانتصار - الشريف المرتضى ص 359 ، 360 : المسألة 200 : كتاب الأيمان والنذور والكفارات : ومما كان الإمامية منفرد به أن النذر لا يصح في معصية ولا بمعصية ، ولا تكون المعصية فيه سببا ولا مسببا ، فأما كون المعصية سببا فمثاله : أن ينذر أنه إن شرب خمرا أو ارتكب قبيحا أعتق عبده ، ومثال كون المعصية مسببا أن يعلق بما يبلغه من غرضه أن يشرب خمرا أو يرتكب قبيحا . . . والدلالة على قولنا بعد إجماع الطائفة أن لزوم النذر حكم شرعي لا يثبت إلا بدليل شرعي ، وقد علمنا أن السبب أو المسبب إذا لم يكن معصية انعقد النذر ولزم الناذر حكمه بلا خلاف فمن ادعى ذلك في المعصية فعليه الدلالة . وأيضا فمعنى قولنا في انعقاد النذر أنه يجب على الناذر فعل ما أوجبه على نفسه ، وإذا علمنا بالإجماع