السيد أحمد الموسوي الروضاتي
190
إجماعات فقهاء الإمامية
والحجة لنا الإجماع المتردد ، ولأنه لا خلاف أن النبي صلّى اللّه عليه وآله فعله وقد روي عنه عليه السّلام : خذوا عني مناسككم ، وروي أيضا عنه أنه عليه السّلام قال : من حج هذا البيت فليكن آخر عهده الطواف ، وظاهر الأمر الوجوب . فإن قالوا : لو كان هذا الطواف واجبا لأثر في التحلل . قلنا : يؤثر عندنا في التحلل على ما شرحناه ، وإنما يلزم هذا الكلام أبا حنيفة . وكذلك إن قالوا : كان يجب أن يلزم المكي ، لأنه يلزم عندنا المكي إذا أراد التحلل وإتيان النساء . * استلام الركن اليماني وتقبيله من السنة المؤكدة - الانتصار - الشريف المرتضى ص 256 : المسألة 139 : كتاب الحج : ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من السنة المؤكدة استلام الركن اليماني وتقبيله . . . دليلنا الإجماع المتردد . . . * من رمى صيدا وهو محرم فجرحه ولم يعلم هل مات أو لا فعليه فداؤه - الانتصار - الشريف المرتضى ص 257 : المسألة 140 : كتاب الحج : ومما ظن انفراد الإمامية به وقد ذهب إليه مالك القول بأن من رمى صيدا وهو محرم فجرحه وغاب الصيد ولم يعلم هل مات أو اندملت جراحته فعليه فداؤه . وخالف باقي الفقهاء في ذلك . والحجة لنا إجماع الطائفة ، ولأن فيما ذهبنا إليه الاحتياط واليقين ببراءة الذمة . فإذا قيل : يجوز أن تكون الجراحة اندملت ، قلنا : يجوز أن تكون ما اندملت وانتهت إلى الإتلاف فالأظهر والأحوط ما ذهبنا إليه . * إذا تلوط المحرم أو أتى بهيمة أو أتى امرأة في دبرها فسد حجه وعليه بدنة * في حكم المهر بالوطء بالدبر - الانتصار - الشريف المرتضى ص 257 ، 258 : المسألة 141 : كتاب الحج : ومما ظن انفراد الإمامية به القول : بأن المحرم إذا تلوط بغلام أو أتى بهيمة أو أتى امرأة في دبرها فسد حجه وعليه بدنة وأن ذلك جار مجرى الوطء في القبل . . . دليلنا الإجماع المتردد . وأيضا فقد ثبت أن ذلك كله يوجب الحد ، وكل ما أوجب به الحد أفسد به الحج ، والتفرقة بين الأمرين خلاف الإجماع .