السيد أحمد الموسوي الروضاتي

179

إجماعات فقهاء الإمامية

دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه الإجماع المتردد وطريقة الاحتياط واليقين ببراءة الذمة أيضا ، لأن إخراجها إلى من ليس بفاسق مجزئ بلا خلاف ، وإذا أخرجها إلى الفاسق فلا يقين ببراءة الذمة منها . * لا يعطى الفقير الواحد من الزكاة المفروضة أقل من خمسة دراهم - الانتصار - الشريف المرتضى ص 218 ، 219 : المسألة 107 : كتاب الزكاة : ومما انفردت به الإمامية القول بأنه لا يعطى الفقير الواحد من الزكاة المفروضة أقل من خمسة دراهم . ويروى أن الأقل درهم واحد ، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك ، ويجيزون إعطاء القليل والكثير من غير تحديد . وحجتنا على ما ذهبنا إليه إجماع الطائفة ، وطريقة الاحتياط وبراءة الذمة أيضا . * من فر بدراهم أو دنانير من الزكاة فسبكها أو أبدل في الحول جنسا بغيره هربا من وجوب الزكاة فإن الزكاة تجب عليه إذا كان قصده بما فعله الهرب منها * عند العامة من فر بدراهم أو دنانير من الزكاة فسبكها أو أبدل في الحول جنسا بغيره هربا من وجوب الزكاة فلا تجب عليه الزكاة - الانتصار - الشريف المرتضى ص 219 ، 220 : المسألة 108 : كتاب الزكاة : ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من فر بدراهم أو دنانير من الزكاة فسبكها أو أبدل في الحول جنسا بغيره هربا من وجوب الزكاة فإن الزكاة تجب عليه إذا كان قصده بما فعله الهرب منها ، وإن كان له غرض آخر سوى الفرار من الزكاة فلا زكاة عليه . وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك ولا يوجبون على من ذكرناه الزكاة وإن كان قصده الهرب منها . وروي عن مالك وبعض التابعين أن عليه الزكاة . دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه إجماع الطائفة . فإن قيل : قد ذكر أبو علي بن الجنيد أن الزكاة لا تلزم الفار منها ببعض ما ذكرناه . قلنا : الإجماع قد تقدم ابن الجنيد وتأخر عنه ، وإنما عول ابن الجنيد على أخبار رويت عن أئمتنا عليهم السّلام ، تتضمن أنه لا زكاة عليه وإن فر بماله ، وبإزاء تلك الأخبار مما هو أظهر منه وأقوى وأولى وأوضح طريقا تتضمن أن الزكاة تلزمه . ويمكن حمل ما تضمن من الأخبار أنها لا تلزمه على التقية ، فإن ذلك مذهب جميع المخالفين ، ولا تأويل للأخبار التي وردت بأن الزكاة تلزمه إذا فر منها إلا إيجاب الزكاة ، فالعمل بهذه الأخبار أولى . * لا زكاة على السخال والفصلان والعجاجيل قبل حول الحول عليها