السيد أحمد الموسوي الروضاتي

15

إجماعات فقهاء الإمامية

نتائج البحث بعد هذه المقدمة التي عرضنا فيها أهم الأسباب التي ساهمت في عدم أخذ الإجماعات مكانها المفترض بين كتب مصادر التشريع وتحديدا بين كتب السنة الشريفة ، نقوم بعرض عدة نقاط تلخص ضرورة إنجاز هذا المشروع . النقطة الأولى : أن الجدل حول حجية المنكشف وتضعيف البعض لإجماعات الشيخ وغيره هو أمر لا علاقة له بموضوع جمع تلك الإجماعات وضمها لمصادر التشريع ؛ لأن مجرد جمعها وضمها إلى تلك المصادر لا يعني حجيتها مثلها مثل أغلب الأحاديث المدونة في كتب الحديث ، ويبقى رجوع الفقيه لتلك الإجماعات والاستفادة منها في عملية استنباط الحكم الشرعي أمر يعود لاجتهاد ذلك الفقيه وطبيعة مبناه الفقهي . النقطة الثانية : إن ضم إجماعات الإمامية إلى مصادر السنة هو بلا شك إضافة لمصادر التشريع وتوسع في دائرة السنة الشريفة ، وخصوصا بعد ما أثبت ناقلوا الإجماعات أنفسهم أصالة استقلال إجماعاتهم عن الأحاديث المدونة في كتب الحديث والأخبار . النقطة الثالثة : إن إضافة إجماعات فقهاء الإمامية المتقدمين إلى مصادر التشريع سيوفر للوسط العلمي المادة الضرورية لتتبع وملاحظة جميع الإجماعات المنقولة في مصادر الفقه ، ودراستها في حدود مباني أصحابها ، وحدود تطبيقاتهم لها ، وهذا ما تنبأ به الشيخ عبد الهادي الفضلي حين قال في كتابه دروس في أصول فقه الإمامية : « والطريق المنهجي السليم أن نلتمس الدليل على الإجماع نفسه ، فان وجد فهو المطلوب ، وعند عدم وجوده لسنا بحاجة إلى التبريرات المذكورة ، وكل ما نحتاج إليه أن نتحدث عن الإجماعات المنقولة في كتب الفقه : ما ذا يراد بها . ما موقفنا منها . وهل فيها مسائل لا دليل عليها إلا الإجماع الكاشف والخ . ومثل هذا البحث يتطلب منا تتبع وملاحظة جميع الإجماعات المذكورة ، ودراستها في حدود مباني أصحابها ، وحدود تطبيقاتهم لها ، ولعل في الإخوة الباحثين من يتصدى لهذا » « 1 » . احمد الموسوي الروضاتي

--> ( 1 ) راجع دروس في أصول فقه الإمامية الصفحة 217 و 218 .