السيد أحمد الموسوي الروضاتي
145
إجماعات فقهاء الإمامية
الانتصار / كتاب الطهارة * الماء إذا بلغ كرا لم ينجس بما يحله من النجاسات * مقدار الكر ألف ومائتا رطل بالمدني - الانتصار - الشريف المرتضى ص 84 ، 85 : المسألة 1 : كتاب الطهارة : مما شنع به على الإمامية ، وظن أنه لا موافق لهم فيه قولهم : إن الماء إذا بلغ كرا لم ينجس بما يحله من النجاسات ، وهذا مذهب الحسن بن صالح بن حي وقد حكاه عنه في كتابه الموضوع لاختلاف الفقهاء أبو جعفر الطحاوي ، والحجة في صحة هذا المذهب الطريقة التي تقدمت الإشارة إليها « 1 » دون موافقة ابن حي فإن موافقته كمخالفته في أنها ليست بحجة وإنما ذكرنا وفاقه ليعلم أن الشيعة ما تفردت بهذا المذهب كما ظنوا . . . فإن قيل : إن ابن حي يحدد الكر - على ما حكاه الطحاوي عنه - بما بلغ ثلاثة آلاف رطل وأنتم تحددونه بألف ومائتي رطل بالمدني . قلنا ما ادعينا أن مذهب ابن حي يوافقنا من كل وجه وأنتم لم تعيبوا على الشيعة بتحديد الكر بالأرطال وإنما عبتم اعتبار الكر فيما لا ينجس . وبعد فإن تحديدنا الكر بالأرطال التي ذكرناها أولى من تحديد ابن حي لأنا عولنا في ذلك على آثار معروفة مروية وإجماع فرقة قد دل الدليل على أن فيهم الحجة . . . * يجب غسل ما يتنجس من سؤر الكلب ثلاث مرات إحداهن بالتراب - الانتصار - الشريف المرتضى ص 86 ، 87 : المسألة 2 : كتاب الطهارة : ومما انفردت به الإمامية إيجابهم غسل الإناء من سؤر الكلب ثلاث مرات ، إحداهن بالتراب . . . وحجتنا فيما انفردنا به من إيجاب الثلاث : الإجماع من الطائفة المتقدم ذكره « 2 » . . . وأيضا ما رواه أبو هريرة في حديث آخر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : « إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله ثلاثا أو خمسا أو سبعا » ، وظاهر هذا الخبر يقتضي وجوب الثلاث ، لأنه العدد الذي لم يجز صلوات اللّه عليه وآله الاقتصار على أقل منه .
--> ( 1 ) إجماع الفرقة ، راجع الصفحة 81 من المصدر . ( 2 ) خص ذكر الإجماع بالثلاث دون الغسل بالتراب لأنه موضع الخلاف مع فقهاء العامة .