سبط ابن الجوزي

638

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )

قال هشام : وأخبرت أنّ حائط القبلة انشقّ في أيّام الحجّاج فحفروا الأساس فوجدوا شيخا أبيض الرّأس واللّحية وعلى ثيابه أثر الدّم فردّوا عليه التّراب « 1 » . وقد حكاه ابن شبرمة ، وحكاه البلاذري أيضا « 2 » . وقال : إنّ الحجّاج لمّا رآه قد ظهر قال : أبو تراب واللّه ، وأراد به سوء ، فقال له عنبسة بن سعيد بن العاص : ناشدتك اللّه أن لا تفعل « 3 » ، فسكت . والخامس ، أنّه في الكوفة « 4 » عند مسجد الجماعة [ في الرّحبة ] ممّا يلي أبواب كندة . حكاه ابن سعد في الطّبقات « 5 » عن الشّعبي . والسّادس ، أنّه على النّجف في المكان المشهور الذي يزار فيه اليوم ، وهو الظّاهر ، وقد استفاض ذلك « 6 » .

--> ( 1 ) روى نحوه الخطيب البغدادي في تاريخه 1 / 137 ، وابن أبي الدّنيا في الحديث 73 من مقتل الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ص 81 ، وابن كثير في البداية والنّهاية 8 / 14 . ( 2 ) في ترجمة عليّ عليه السّلام من أنساب الأشراف 2 / 509 رقم 463 . ( 3 ) أو ط : أن تفعل . ( 4 ) خ : في جامع الكوفة ممّا . . . ( 5 ) ج 3 ص 38 ، وما بين المعقوفين منه . ورواه أيضا ابن أبي الدّنيا في الحديث 72 من مقتل الإمام أمير المؤمنين ص 81 ، وأبو الفرج في مقاتل الطالبيّين ص 54 ، والبلاذري في الحديث 537 من ترجمته عليه السّلام من أنساب الأشراف 2 / 497 . ( 6 ) أقول : هذا القول ممّا أجمعت عليه أئمّة أهل البيت ورواه عنهم شيعتهم خلفا عن سلف ، وهو عندهم من الضّروريّات الثّابتة بالتّواتر ، مثل كون بيت اللّه الحرام بمكّة ، وقبر النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم في بيته بمسجد المدينة ، وقد أفرد السيّد ابن طاووس المتوفّى سنة 693 في هذا الموضوع كتابا سمّاه : « فرحة الغريّ في تعيين قبر أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب في النّجف » . وقال اليعقوبي في تاريخه 2 / 213 : ودفن بالكوفة في موضع يقال له الغريّ . وقال ابن الأثير في الكامل في التّاريخ 3 / 396 : والأصحّ أنّ قبره هو الموضع الذي يزار [ الآن ] ويتبرّك به . وقال الإربلي في كشف الغمّة 2 / 66 : كلّ الشيعة متّفقون على أنّه دفن بالغريّ حيث هو معروف الآن يزار ، -