سبط ابن الجوزي

634

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )

فلمّا حصل في المحراب هجموا عليه ؛ فضربه ابن ملجم وهو يقول « 1 » : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ « 2 » ، وهرب وردان وشبيب ، وصاح ابن ملجم : لا حكم إلّا للّه يا ابن أبي طالب « 3 » . فلمّا ضربه على قرنه صاح عليّ عليه السّلام : « لا يفوتنّكم الكلب » ، فشدّوا عليه فأخذوه ، وقتل وردان ، ونجا شبيب . وصاحت أمّ كلثوم بنت عليّ « 4 » عليه السّلام وبكت وقالت : أي عدوّ اللّه ، لا بأس على أبي ، واللّه يخزيك « 5 » ، فقال لها ابن ملجم : فعلى من تبكين ؟ فو اللّه لقد ضربته بسيف اشتريته بألف درهم ، وسمّمته بألف درهم ، فإن خانني أبعده اللّه « 6 » ، ولو كانت هذه الضّربة بأهل مضر « 7 » لما بقي منهم أحد ! !

--> - الذّهب 2 / 413 ، والشّيخ المفيد في الإرشاد 1 / 321 ، وابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب 3 / 356 في عنوان : « فصل : في مقتله » ، وابن عساكر في الحديث 1414 من ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق 3 / 358 ، وابن الأثير في مقتله عليه السّلام من حوادث سنة 40 من الكامل 3 / 388 ، وابن كثير في البداية والنّهاية 8 / 14 ، والمحبّ الطّبري في كتابيه الرّياض النّضرة 2 / 205 وذخائر العقبى ص 112 في عنوان : « ذكر إخباره عن نفسه أنّه يقتل » ، وابن الأثير في ترجمته عليه السّلام من أسد الغابة 4 / 36 ، والدميري في عنوان : « الإوزّ » من حياة الحيوان الكبرى 1 / 67 ، والقاضي النعمان في الحديث 783 من شرح الأخبار 2 / 431 ، وابن حجر الهيثمي في الفصل 5 من الباب 9 من الصّواعق المحرقة ص 134 . ( 1 ) كذا في ك ، وفي خ : فلمّا صار في المحراب وثبوا عليه وصاح ابن ملجم : ومن . . . ( 2 ) البقرة : 2 / 207 . ( 3 ) خ : الحكم للّه لا لك يا ابن أبي طالب ، ثمّ ضربه على هامته ، فصاح أمير المؤمنين عليه السّلام : لا يفوتنّكم . . . ، أو ج : لا يفوتكم . ش : لا يفتكم . ( 4 ) خ : أمير المؤمنين ، بدل : « عليّ » . ( 5 ) كذا في خ ، وفي ك : واللّه يجزيك . ( 6 ) خ : فأبعده اللّه . ( 7 ) كذا في ك ، وفي خ وخ ل بهامش ط : بأهل مصر .