سبط ابن الجوزي

628

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )

وقال ابن سعد : حدّثنا [ الفضل بن دكين ، قال : أخبرنا ] سليمان بن القاسم الثّقفي ، قال : حدّثتني أمّي ، عن أمّ جعفر سريّة عليّ عليه السّلام ، قالت : إنّي لأصبّ الماء على يديه إذ رفع رأسه فأخذ بلحيته ورفعها إلى أنفه ، فقال « 1 » : « واها لك لتخضبنّ بدمي ! » . قالت : فأصيب يوم الجمعة « 2 » . ذكر صفة مقتله وسببه قال أهل السّير - منهم : محمّد بن إسحاق وهشام بن محمّد والسدّي وغيرهم - : اجتمع ثلاثة من الخوارج : عبد الرحمان بن ملجم المرادي ، وهو من حمير ، وقيل :

--> - وأبي يعلى ، وابن أبي الدّنيا في الحديث 46 من مقتل الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ص 61 ، والخوارزمي في الحديث 406 من مناقبه ص 390 ، وابن كثير في البداية والنّهاية 8 / 14 ، وفي حديثه زيادة مختلقة ، لم ترد في أحد من المصادر . أقول : هذا الحديث على فرض صحّة سنده - كما نصّ عليه الهيثمي في مجمع الزوائد - ، هو خبر واحد ، يعارضه حديث يوم الإنذار والغدير والوصاية وغيرها ، ممّا هو متواتر أو مستفيض بين المسلمين جميعا ، وأنّ عليّا عليه السّلام في كثير من المناسبات ناشد جمعا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم بحديث الغدير واستخلافه إيّاه فيه ، وقد ثبت أيضا أنّه صلّى اللّه عليه واله كان قد نصّ على إمامة الحسن وسائر الأئمّة عليهم السّلام مثل ما نصّ على أبيهم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام غير مرّة ، كما وأنّ الروايات الصّحيحة وردت في نصّ أمير المؤمنين عليه السّلام على استخلاف ابنه الحسن عليه السّلام ، كما في الإرشاد - للشيخ المفيد - ، والكافي - للكليني - ، وغيرهما من كتب التاريخ والحديث والكلام . هذا ، وللحديث وجه آخر لا يتعارض مع ما ذكرنا ، وهو أنّ أمر الخلافة وتنفيذها متوقّف على بيعة النّاس . ( 1 ) ض وع : وقال . ( 2 ) أخرجه ابن سعد في ترجمة عليّ عليه السّلام من الطّبقات الكبرى 3 / 35 في عنوان : « ذكر عبد الرحمان بن ملجم وبيعة عليّ وردّه إيّاه » ، وما بين المعقوفين منه . ورواه البلاذري أيضا في ترجمته عليه السّلام من أنساب الأشراف 2 / 501 رقم 547 عن أبي بكر الأعين ومحمّد بن سعد بهذا الإسناد ، وابن أبي الدّنيا في كتاب مقتل الإمام أمير المؤمنين ص 60 في عنوان : « موت عليّ بن أبي طالب » رقم 43 عن خلف بن سالم عن أبي نعيم الفضل بن دكين بهذا الإسناد .