سبط ابن الجوزي

559

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )

فأسألك « 1 » أن تكشف لي عن مذهبكم والرّوح « 2 » التي ذكرها اللّه في كتابكم في قوله « 3 » : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ، قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي « 4 » . فكتب إليه أمير المؤمنين عليه السّلام : « أمّا بعد : فالرّوح « 5 » نكتة لطيفة ، ولمعة شريفة ، من صنعة باريها ، وقدرة منشئها ، أخرجها من خزائن ملكه « 6 » ، وأسكنها في ملكه ، فهي عنده لك سبب ، وله عندك وديعة ، فإذا أخذت ما لك عنده أخذ ما له عندك ، والسّلام » « 7 » . ومن هاهنا أخذ أبو علي ابن سينا فقال : هبطت إليك من المحلّ الأرفع * ورقاء ذات تعزّز وترفّع « 8 » الأبيات . فأمّا قول عمر رضى اللّه عنه : « لولا عليّ لهلك عمر » ، فقد اختلف العلماء في سببه على أقوال .

--> ( 1 ) ض وط وع : وأوثر أن تكشف . ( 2 ) خ : في الرّوح . ( 3 ) ج وش : في كتابه في قوله تعالى و . . . ( 4 ) الإسراء : 17 / 85 . ( 5 ) ج وش : فإنّ الرّوح . ( 6 ) م : خزائن عزّته . ( 7 ) روى نحوه الحافظ العاصمي في الفصل 5 من زين الفتى في شرح سورة هل أتى 1 / 287 - 293 رقم 212 . ونظير هذا الحديث ما وقع لابن عبّاس ، رواه العاصمي في المصدر المتقدّم ص 293 - 301 برقم 213 - 214 . ( 8 ) خ وخ ل بهامش ط : تمنّع ، بدل : « ترفّع » . وبعده بهامش ط هكذا : أنفت فما ألفت فلمّا آنست * كرهت مفارقة الدّيار البلقع وأظنّها نسيت عهودا بالحمى * ومنازلا بفراقها لم تقنع تبكي إذا ذكرت عهودا بالحمى * بمدامع تهمل ولم تتقطّع