سبط ابن الجوزي

501

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )

على سيّدنا محمّد عبدك ورسولك وحبيبك ، الخاتم لما سبق ، والفاتح لما انغلق ، المعلن [ الحقّ ] بالحقّ « 1 » ، النّاطق بالصّدق ، الدّافع جيشات الأباطيل ، والدّامغ هيشات - أو صولات - الأضاليل ، فاضطلع قائما بأمرك ، مستوفزا في مرضاتك ، غير نأكل عن قدم « 2 » ، ولا واه في عزم ، مراعيا « 3 » لعهدك ، محافظا لودّك ، حتّى أورى قبس القابس ، وأضاء الطّريق للخابط ، وهدي به النّاس « 4 » بعد خوض الفتن « 5 » والآثام والخبط في عشو الظّلام « 6 » ، وأنارت « 7 » نيّرات الأحكام بارتفاع الأعلام ، فهو أمينك المأمون ، وخازن علمك المخزون ، وشهيدك « 8 » يوم الدّين ، وحجّتك على العالمين ، وبعيثك بالحقّ ، ورسولك إلى الخلق . اللّهمّ فافسح له مفسحا في ظلّك « 9 » ، واجزه بمضاعفات « 10 » الخير من فضلك « 11 » ، اللّهمّ اجمع بيننا وبينه في برد العيش ، وقرار النّعمة ، ومنتهى الرّغبة ، ومستقرّ اللّذّة ، ومنتهى الطّمأنينة ، وأرجاء الدّعة ، وأفناء الكرامة » « 12 » .

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين من نهج البلاغة . ( 2 ) ط : في قدم . ( 3 ) وفي نهج البلاغة : واعيا لوحيك ، حافظا لعهدك ، ماضيا على نفاد أمرك ، حتّى أورى . . . ( 4 ) وفي نهج البلاغة : وهديت به القلوب بعد خوضات الفتن والآثام ، وأقام بموضحات الأعلام ، ونيّرات الأحكام ، فهو أمينك . . . ( 5 ) ج وش : في الفتن . ( 6 ) ج وش وع : غسق الظلام . ( 7 ) ج وش : فأنارت . ( 8 ) خ : شهيد . ( 9 ) خ : له مقسما من ظلّك . ( 10 ) ج وش وم : واجره . ض وع : مضاعفات . ( 11 ) وبعده في نهج البلاغة هكذا : اللّهمّ وأعل على بناء البانين بناءه ، وأكرم لديك منزلته ، وأتمم له نوره ، واجزه من ابتعاثك له مقبول الشهادة ، مرضيّ المقالة ، ذا منطق عدل ، وخطبة فصل ، اللّهمّ اجمع . . . ( 12 ) كذا في النّسخ ، وفي نهج البلاغة : اللّهمّ اجمع بيننا وبينه في برد العيش ، وقرار النعمة ، ومنى الشهوات ، وأهواء -