سبط ابن الجوزي

494

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )

[ بين ] « 1 » أن أصول بيد جذّاء ، أو أصبر على طخية عمياء ، يهرم فيها الكبير ، ويشيب فيها الصّغير - ، ويكدح فيها مؤمن حتّى يلقى ربّه ، فرأيت الصّبر أجدر ، فصبرت وفي العين قذى ، وفي الحلق شجا ، [ أرى تراثي نهبا ] « 2 » إلى أن حضرت الأوّل الوفاة ، - وفي رواية : فصبرت إلى أن مضى الأوّل لسبيله - فأدلى بها إلى فلان بعده ، - وفي رواية : فأدلى بها إلى الثّاني - . فيا للّه العجب ! بينا « 3 » هو يستقيلها في حال حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته « 4 » ، فعقدها في ناحية خشناء ، يصعب مسّها ، ويغلظ كلمها ، ويكثر فيها العثار ، ويقيل منها الاعتذار ، فمني النّاس بمن عقدها له حتّى مضى لسبيله ، - وفي رواية : بينا « 5 » هو يقتال منها في حياته إذ عقدها لآخر بعد مماته « 6 » ، لشدّ ما تشطّرا ضرعها ، فصيّرها في حوزة خشناء ، فصاحبها كراكب الصّعبة ، إن أشنق لها خرم ، وإن أسلس لها تقحّم - ، - وفي رواية : فمني النّاس بخبط وشماس وتلوّن « 7 » واعتراض « 8 » - ، فصبرت « 9 » [ على طول المدّة ، وشدّة المحنة ] « 10 » حتّى إذا مضى لسبيله « 11 » جعلها شورى بين ستّة ، زعم أنّي أحدهم .

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين من نهج البلاغة ، وفي م : فطفقت أمثل بين أن . . . ( 2 ) ما بين المعقوفين من نهج البلاغة . ( 3 ) ش : بينما . ( 4 ) خ : بعد مماته . ( 5 ) ش : بينما . ( 6 ) خ : عقدها لغيره بعد وفاته . ( 7 ) كذا في خ وخ ل بهامش ط وع ، ومثله في نهج البلاغة . وفي ك : تكوّر . ( 8 ) كذا في ش وض وع ، ومثله في نهج البلاغة . وفي أو ج وط وك وم : اعتراص . ولاحظ ما سيأتي في شرح المصنّف لهذا اللفظ . ( 9 ) خ : فتأنّيت ، بدل : « فصبرت » . ( 10 ) ما بين المعقوفين من نهج البلاغة . ( 11 ) خ : إذا ذهب الآخر لسبيله .