سبط ابن الجوزي

462

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )

فإذا بامرأة قد جمعت مدرا تريد أن تبلّه ، فقاطعتها كلّ « 1 » دلو بتمرة ، فمددت ستّة عشر دلوا حتّى مجلت يداي « 2 » - وفي رواية : فتحت - ثمّ أخذت الّتمر وأتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم

--> - سويد ، مع اختلاف لفظي ، والحموئي في الباب 66 من فرائد السمطين 1 / 352 الرقم 277 . أقول : وأمّا ذيل الحديث ، أي قوله عليه السّلام : « ولقد جعت مرّة بالمدينة . . . » ورد في حديث آخر . فقد روى أحمد بن حنبل في مسند عليّ عليه السّلام من المسند 1 / 135 وفي الطبع المحقّق 2 / 351 تحت الرقم 1135 عن إسماعيل بن إبراهيم ، عن أيّوب ، عن مجاهد قال : قال عليّ رضى اللّه عنه : « جعت مرّة بالمدينة جوعا شديدا ، فخرجت أطلب العمل في عوالي المدينة ، فإذا أنا بامرأة قد جمعت مدرا فظننتها تريد بلّه ، فأتيتها فقاطعتها كلّ ذنوب على تمرة ، فمددت ستّة عشر ذنوبا حتّى مجلت يداي ثمّ أتيت الماء فأصبت منه ، ثمّ أتيتها فقلت : بكفيّ هكذا بين يديها - وبسط إسماعيل يديه وجمعها - فعدّت لي ستّ عشرة تمرة ، فأتيت النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فأخبرته فأكل معي منها » . ورواه أحمد بهذا الإسناد واللفظ أيضا في فضائل عليّ عليه السّلام من كتاب الفضائل تحت الرقم 351 ، وأبو نعيم في ترجمة عليّ عليه السّلام من حلية الأولياء 1 / 70 - 71 ، وابن الجوزي في ترجمة عليّ عليه السّلام من صفة الصفوة 1 / 320 ، ومحبّ الدين الطبري في مناقب عليّ عليه السّلام من الرياض النضرة 2 / 187 في عنوان : « ذكر ما كان فيه من ضيق العيش » ، والهيثمي في كتاب البيوع من مجمع الزوائد 4 / 97 في عنوان : « باب بيان الأجر » عن أحمد وابن ماجة ، والمتّقي في كنز العمّال 13 / 178 تحت الرقم 36532 . وروى أبو نعيم الإصبهاني في ترجمة عليّ عليه السّلام من حلية الأولياء 1 / 70 - 71 عن عبد اللّه بن محمد ، عن أحمد بن علي بن المثنّى ، عن أبي الربيع ، عن حمّاد ، عن أيّوب السختياني ، عن مجاهد ، مثل الحديث المتقدّم عن أحمد وفيه : « فاستقيت ستّة عشر أو سبعة عشر ، ثمّ غسلت يدي فذهبت بالتمر إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال لي : خيرا ، ودعا لي » . وروى ابن عساكر في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق 2 / 449 تحت الرقم 973 بإسناده إلى عكرمة عن ابن عبّاس قال : بلغ عليّ بن أبي طالب عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جوع ، فأتى رجلا من اليهود ، فاستقى له سبع عشرة دلوا على سبع عشر تمرة ، ثمّ أتى بهنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : « يا رسول اللّه ، بلغني ما بك من الشدّة ، فأتيت رجلا من اليهود فاستقيت له سبعة عشر دلوا على سبع عشرة تمرة » . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « فعلت هذا حبّا للّه ولرسوله ؟ » قال : « نعم » . قال : « فأعد للبلاء تجفافا » يعنى الصبر . ورواه أيضا الزّبير بن بكّار تحت الرقم 229 من الموفقيّات 1 / 373 . ( 1 ) ك : فقاطعتها على دلو . ( 2 ) قال ابن الأثير في النهاية 4 / 300 في مادّة « مجل » : يقال : مجلت يده تمجل مجلا ، ومجلت تمجل مجلا ، إذا ثخن جلدها وتعجّر وظهر فيها ما يشبه البثر من العمل بالأشياء الصلبة الخشنة .