سبط ابن الجوزي

459

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )

حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ، قال : سمعت عبد الملك بن عمير يقول « 1 » : حدّثني رجل من ثقيف ، قال : استعملني عليّ « 2 » عليه السّلام على عكبرا وقال لي : « إذا كان وقت الظّهر فأتني » قال : فأتيته ، فلم أجد أحدا يحجبني عنه ، ووجدته جالسا « 3 » وحده ، وبين يديه قدح من خشب وكوز من ماء ، فدعا بجراب مختوم ، فقلت : لقد ائتمنني حيث يخرج إليّ جوهرا ولا أعلم ما قيمته ، فكسر الخاتم ، فإذا فيه « 4 » سويق ، فأخرج منه وصبّ في القدح ماء وذرّه عليه ، ثمّ شرب وسقاني ، فلم أصبر وقلت « 5 » : يا أمير المؤمنين ، قد وسّع اللّه عليك ، والطّعام بالعراق كثير ! فقال : « واللّه ما ختمت عليه بخلا ، وإنّما أبتاع قدر كفايتي ، وأخاف أن يفنى « 6 » فيوضع فيه من غيره ، وإنّما أفعل هذا « 7 » لئلّا يدخل بطني « 8 » غير طيّب » « 9 » .

--> ( 1 ) ش : قال ، بدل : « يقول » . ( 2 ) خ : أمير المؤمنين ، بدل : « عليّ » . ( 3 ) خ : عنه وهو جالس وحده . ( 4 ) خ : في الجراب ، بدل : « فيه » . ( 5 ) ش وع : فقلت . ( 6 ) ج وش وم : يفتح ، بدل : « يفنى » . ( 7 ) م : فعل هذا . ( 8 ) ج وش وم : بطنه . ( 9 ) ورواه أيضا أحمد بن حنبل في كتاب الورع ص 43 ط الكردي بمصر ، وأبو حاتم السجستاني في المعمّرون والوصايا ص 154 ط دار الإحياء لعيسى الحلبي - كما في ملحقات إحقاق الحق 8 / 278 - 279 - ، وابن الجوزي في ترجمته عليه السّلام من صفة الصفوة 1 / 319 ، وابن عساكر في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق 3 / 247 الرقم 1264 ، وأبو جعفر الإسكافي المعتزلي في المعيار والموازنة ص 248 ، والمحبّ الطّبري في فضائل عليّ عليه السّلام من الرياض النظرة 2 / 192 وذخائر العقبى ص 107 في عنوان : « ذكر ورعه عليه السلام » ، والحلّي في كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام ص 112 الرقم 108 ، والسيّد أبو طالب في الباب 3 من تيسير المطالب ص 57 - 58 ، والقندوزي في ينابيع المودّة ص 218 .