سبط ابن الجوزي

438

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )

معاوية فقال : من كان يريد أن يتكلّم في هذا الأمر فليطلع لنا قرنه فلنحن أحقّ بهذا الأمر منه ومن أبيه ، فقال حبيب بن مسلمة : هلّا أجبته ؟ فقال عبد اللّه : فحللت حبوتي وهممت أن أقول : أحقّ بهذا الأمر منك من قاتلك وأباك على الإسلام ، فخشيت أن أقول كلمة تفرّق بين الجمع « 1 » وتسفك الدّم ، ويحمل عنّي غير ذلك ، فذكرت ما أعدّ اللّه في الجنان ، فقال له حبيب : حفظت وعصمت « 2 » . وهذا يدلّ على أنّ معاوية كان حاضرا ، ويحتمل أنّ معاوية قال هذا في مجلس آخر . و « النّوسات » : الحلي ؟ ومعنى تنطف ، أي تقطر ، وكانت قد اغتسلت « 3 » . تمام حديث الخوارج قال الشّعبي : ولمّا فصل الحكمان عن دومة الجندل عزم عليّ عليه السّلام على قتالهم ، فقام خطيبا وقال : « أيّها النّاس ، قد كنت أمرتكم بأمر في هذه الحكومة فخالفتموني وعصيتموني ، ولعمري إنّ المعصية تورث النّدم ، فكنت أنا وأنتم كما قال أخو هوازن « 4 » :

--> ( 1 ) ب : تفرّق به الجمع . ض : بين الجميع . ( 2 ) أخرجه البخاري في صحيحه 5 / 140 - 141 في المغازي ، باب غزوة الخندق ، وعبد الرزّاق في المصنّف 5 / 465 - 466 الرقم 9770 ، والذهبي في ترجمة ابن عمر من سير أعلام النبلاء 3 / 225 - 226 تحت الرقم 45 . ( 3 ) قال في النهاية 5 / 127 في مادّة « نوس » : وفي حديث ابن عمر « دخلت على حفصة ونوساتها تنطف » أي ذوائبها تقطر ماء ، فسمّي الذوائب نوسات ، لأنّها تتحرّك كثيرا . ( 4 ) هو دريد بن الصّمّة ، قال في أخباره من كتاب الأغاني 10 / 10 : حدّثني أحمد بن عيسى بن أبي موسى العجلي قال : حدّثنا حسين بن نصر بن مزاحم قال : حدّثنا عمر بن سعيد ، عن أبي مخنف ، عن رجاله ، أنّ عليّا عليه السّلام لمّا اختلفت كلمة أصحابه في أمر الحكمين وتفرّقت الخوارج وقالوا له : ارجع عن أمر الحكمين وتب -