سبط ابن الجوزي
401
تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )
وكتب عليّ عليه السّلام « 1 » إلى معاوية : « أمّا بعد ، فقد أتاني كتاب امرئ ليس له بصر يهديه ، ولا قائد يرشده « 2 » ، دعاه الهوى فأجابه ، وقاده فاتّبعه ، زعمت أنّي خذلت عن عثمان ، ولعمري ما كنت إلّا كواحد من المهاجرين والأنصار « 3 » ، أوردت كما أوردوا ، وصدرت كما صدروا ، ولم أكن مع القوم . وأمّا قولك : إنّ أهل الشّام يحكمون في الشّورى ، فمن في الشّام يصلح « 4 » للخلافة ؟ فإن سمّيت واحدا كذّبك المهاجرون والأنصار . وأمّا اعترافك بسوابقي ، فلو قدرت على دفعها لدفعتها ، ولكنّك عاجز عن ذلك » . وكتب « 5 » في أسفل الكتاب : معاوي دع عنك ما لا يكونا * وقتلة عثمان إذ تدّعونا أتاكم عليّ بأهل العراق * وأهل الحجاز فما تصنعونا على كلّ جرداء خيفانة * وأجرد صلب يقرّ العيونا عليها فوارس من شيعة * كأسد العرين تحامي العرينا يرون الطّعان خلال العجاج * وضرب الفوارس في النّقع دينا
--> ( 1 ) خ : فكتب أمير المؤمنين عليه السّلام . ( 2 ) خ : ولا زاجر من عقل يمنعه عمّا يغويه ، بدل : « ولا قائد يرشده » . ( 3 ) خ : فاتّبعه ، فأمّا قولك إنّني أغريت المهاجرين بقتل عثمان ، ولعمري ما كنت إلّا كواحد منهم أوردت . . . ( 4 ) ك : من يصلح . ( 5 ) خ : ثمّ كتب . قال المنقري في وقعة صفّين ص 58 : وأمر النجاشي فأجابه في الشعر فقال : دعن يا معاوي ما لن يكونا * فقد حقّق اللّه ما تحذرونا أتاكم . . . * . . .