سبط ابن الجوزي
395
تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )
وقال هشام بن محمّد : إنّما ردّ عليّ عليه السّلام عائشة إلى المدينة ، امتثالا لأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . أشار هشام إلى ما روى أحمد بن حنبل ، قال : حدّثنا حسين بن محمّد ، حدّثنا فضيل بن سليمان ، حدّثنا محمّد بن [ أبي ] يحيى ، عن أبي أسماء مولى بني جعفر ، عن أبي رافع ، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لعليّ بن أبي طالب : « سيكون بينك وبين عائشة أمر » ، قال : « فإذا أنا أشقاهم ؟ » ، قال : « لا ، ولكن إذا جرى ذلك فارددها إلى منامها » « 1 » . قال هشام : فكانت عائشة تبكي بعد يوم الجمل وتقول : يا ليتني كنت نسيا
--> - إلى خالد بن سمين أنّ عائشة قالت : . . . ما أنا وطلحة والزّبير وبيعة من بويع وحرب من حورب ، يا ليتني قررت في بيتي ، ولكنّها بليّة جاءت بمقدار ! ! وفي ص 266 ح 344 روى بإسناده إلى عليّ بن عمرو الثقفي قال : قالت عائشة : واللّه لأن أكون جلست عن مسيري [ كان ] أحبّ إليّ من أن يكون لي عشرة بنين من رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم مثل ولد الحارث بن هشام . وفي الحديث 345 ، روى بإسناده إلى أبي الضحى قال : حدّثني من سمع عائشة تقرأ : وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ [ 33 / الأحزاب ] فتبكي حتى تبلّ خمارها . ولاحظ أيضا ما رواه البيهقي في المحاسن والمساوئ ص 337 - 338 في عنوان : « محاسن الندامة » ، ومحمّد بن سليمان الكوفي في مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام 2 / 347 ح 823 - 824 ، وابن أبي الحديد في شرح المختار 13 من باب الخطب من شرح نهج البلاغة 1 / 264 في عنوان : « من أخبار يوم الجمل » . ( 1 ) أخرجه أحمد في الحديث الأخير من مسند أبي رافع من كتاب المسند 6 / 393 ، وفي الطّبع المحقّق 45 / 175 برقم 27198 ، مع اختلاف في اللفظ ، وما بين المعقوفين منه ، وفيه : فارددها إلى مأمنها . وقال ابن شهرآشوب في المناقب 3 / 148 في حرب الجمل : [ روى ] شعبة والشعبي والأعثم وابن مردويه وخطيب خوارزم في كتبهم بالأسانيد عن ابن عبّاس ، وابن مسعود ، وحذيفة ، وقتادة ، وقيس بن أبي حازم ، وأمّ سلمة ، وميمونة ، وسالم بن أبي الجعد - واللفظ له - : أنّه ذكر النبيّ صلّى اللّه عليه واله خروج بعض نسائه ، فضحكت عائشة ، فقال : « انظري يا حميراء لا تكونين هي » ، ثمّ التفت إلى عليّ فقال : « يا أبا الحسن ، إن ولّيت من أمرها شيئا فارفق بها » . وروى عنه المجلسي في البحار 32 / 284 تحت الرقم 232 .