سبط ابن الجوزي

393

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )

قال سيف : وعلم أهل المدينة بيوم الجمل يوم الخميس ، وذلك من نسر طار من حول المدينة معه شيء معلّق ، فتأمّله النّاس فإذا كفّ فيها خاتم فوقع ، فإذا نقشه : عبد الرحمان بن عتّاب بن أسيد « 1 » . فصل في رجوع عائشة رضي اللّه عنها إلى المدينة قال علماء السّير : ثم بعث عليّ عليه السّلام عبد اللّه بن عبّاس إلى عائشة يأمرها بالمسير إلى المدينة ، فدخل عليها ابن عبّاس بغير إذن ، فقالت له : أخطأت السنّة ودخلت علينا بغير إذن ! فقال لها : لو كنت في البيت الذي خلّفك فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما دخلنا عليك بغير إذنك . ثمّ قال : إنّ أمير المؤمنين يأمرك بالمسير إلى البيت الذي أمرك اللّه بالقرار فيه ، فأبت عليه ، فشدّد عليها وقال : هو أمير المؤمنين وقد عرفتيه ! ! « 2 » قال هشام بن محمّد : فجهّزها عليّ عليه السّلام أحسن الجهاز ، ودفع لها مالا كثيرا ،

--> - والخوارزمي في المناقب ص 189 ح 223 ، والمجلسي في البحار 32 / 225 ح 175 وص 226 ح 176 وص 235 ح 188 وص 245 ح 199 . ( 1 ) رواه الطّبري في تاريخه 4 / 544 عن سيف ، مع اختلاف لفظي ، وابن الأثير في الكامل 3 / 260 ، وابن كثير في البداية والنهاية 7 / 257 . ( 2 ) انظر تاريخ اليعقوبي ص 183 ، ومروج الذهب 2 / 368 ، وشرح المختار 79 من الخطب لابن أبي الحديد 6 / 229 ، ورجال الكشّي ص 57 الرقم 108 ترجمة عبد اللّه بن العبّاس ، وبحار الأنوار 32 / 269 ح 210 ، والفتوح لابن أعثم الكوفي 2 / 335 - 336 في عنوان : « ذكر ما جرى من الكلام بين ابن عبّاس وبين عائشة » .