سبط ابن الجوزي
377
تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )
حتّى ابتليت بأمر ضاق مصدره * فأصبح اليوم ما يعنيه يعنيني « 1 » ثمّ انصرف طلحة والزّبير ، فقال عليّ عليه السّلام لأصحابه : « أمّا الزّبير ، فقد أعطى اللّه عهدا أن لا يقاتلكم » ، ثمّ عاد الزّبير إلى عائشة وقال لها : ما كنت في موطن منذ عقلت عقلي إلّا وأنا أعرف أمري إلّا هذا ، قالت له : فما تريد أن تصنع ؟ قال : أذهب وأدعهم . فقال له عبد اللّه ولده : جمعت هذين الفريقين حتّى إذا جدّ « 2 » بعضهم لبعض ، أردت أن تتركهم وتذهب « 3 » ، أحسست برايات ابن أبي طالب ، فرأيت الموت الأحمر منه - أو من تحتها - تحملها فتية أنجاد سيوفهم حداد . فغضب الزّبير وقال : ويحك ! قد حلفت أن لا أقاتله ، فقال : كفّر عن يمينك ، فدعا غلاما له « 4 » ، يقال له : مكحول ، فأعتقه . فقال عبد الرحمان بن سليمان الّتميمي « 5 » : لم أر كاليوم أخا إخوان * أعجب من مكفّر الأيمان بالعتق في معصية الرّحمان وقال آخر : يعتق مكحولا لصون دينه * كفّارة للّه عن يمينه والنّكث قد لاح على جبينه « 6 »
--> ( 1 ) ذكرها الطبرسي في الاحتجاج 1 / 162 - 163 في احتجاج أمير المؤمنين عليه السّلام مع الزّبير وطلحة ، والخوارزمي في الفصل 2 من الباب 16 من المناقب ص 180 برقم 216 ، والمجلسي في البحار 32 / 198 برقم 148 ، باختلاف لفظي . ( 2 ) كذا في ك ، وفي خ : إذا أخذ ، وفي تاريخ الطّبري 4 / 502 : إذا حدّد . . . ( 3 ) خ : أردت أن تذهب وتدعهم . ( 4 ) خ : فدعا عبدا له . ( 5 ) هكذا في النسخ ، وفي تاريخ الطّبري : التيمي . ( 6 ) لاحظ تاريخ الطّبري 4 / 502 و 509 ، والكامل 3 / 240 ، وتاريخ اليعقوبي ص 182 ، والبداية والنهاية 7 / 252 ، والمناقب لابن شهرآشوب 3 / 154 ، وبحار الأنوار 32 / 173 ح 132 وص 205 ح 158 .