سبط ابن الجوزي
368
تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )
وقال سيف بن عمر : لمّا خرجت عائشة رضي اللّه عنها من مكّة نحو البصرة تبعها أمّهات المؤمنين « 1 » إلى ذات عرق ، فلم ير باكيا على الإسلام أكثر من ذلك اليوم ، فكان يسمّى يوم النّحيب ، [ ولم تدمع لعائشة عين ] « 2 » ! ! وقال سيف : ولمّا وصلت إلى البصرة نزلت بالمربد ، وكان بالبصرة عثمان بن حنيف أميرا من قبل عليّ عليه السّلام ، فجرى بينه وبين القوم قتال ، فناداها جارية بن قدامة السّعدي : يا أمّ المؤمنين ، واللّه لقتل عثمان أهون من خروجك من بيتك على هذا الجمل الملعون ، إنّه قد كان لك من اللّه ستر وحرمة ، فهتكت سترك وحرمتك ، فإنّ « 3 » من يرى قتالك يرى قتلك ، فإن كنت أتيتنا طائعة « 4 » فارجعي إلى منزلك ، وإن كنت مكرهة فاستعيني بالنّاس « 5 » .
--> - المناقب 3 / 149 في عنوان : « فصل : في حرب الجمل » عن الأعثم في الفتوح والماوردي في أعلام النبوّة وشيرويه في الفردوس وشعبة والشعبي وسالم بن أبي الجعد والبلاذري والطّبري وأبي يعلى في الفردوس وابن مردويه في فضائل أمير المؤمنين والموفّق في الأربعين . ورواه أيضا ياقوت الحموي في معجم البلدان 2 / 314 في مادّة « حوأب » . وأشار إليه أيضا ابن الأثير في النهاية 1 / 456 في مادّة « حوب » . ورواه أيضا المجلسي في البحار 32 / 118 برقم 94 وص 145 - 146 برقم 117 . وراجع كتاب الجمل للشيخ المفيد ص 230 وما بعده ، والمحاسن والمساوئ للبيهقي ص 71 في عنوان : « مساوئ تلك الحروب ومن تنقّص عليّ بن أبي طالب » فإنّ فيهما ما يناسب المقام جدّا . ( 1 ) ض وع : أمّهات المسلمين . ( 2 ) ما بين المعقوفين من ج وش وم . والحديث رواه الطّبري بإسناده إلى سيف بن عمر في تاريخه 4 / 460 ، وابن الأثير في الكامل 3 / 209 ، والمجلسي في البحار 32 / 145 برقم 117 . ( 3 ) خ : لأنّ ، بدل : « فإنّ » . ( 4 ) كذا في ك ، ومثله في تاريخ الطّبري ، وفي خ : طائعة للّه . ( 5 ) رواه الطّبري في تاريخه 4 / 461 - 465 في عنوان : « دخولهم البصرة والحرب بينهم وبين عثمان بن حنيف » عن سيف بن عمر مع زيادات ، وابن الأثير في الكامل في التاريخ 3 / 213 ، وابن كثير في البداية والنهاية 7 / 243 .