سبط ابن الجوزي

359

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )

ولا ينبغي للإمام أن يكون باغيا . ولأنّ الإمامة تضيق عن شخصين ، كما أنّ الرّبوبيّة لا تليق بإلهين اثنين . وقال الغزّالي أيضا : وقد زعمت طائفة أنّ يزيد بن معاوية لم يرض بقتل الحسين عليه السّلام ، وادّعوا أنّ قتله وقع غلطا ! ! قال : وكيف يكون هذا ؟ وحال الحسين لا يحتمل الغلط ، لما جرى من قتاله ومكاتبة يزيد إلى ابن زياد بسببه ، وحثّه على قتله « 1 » ، ومنعه من الماء وقتله عطشانا ، وحمل رأسه وأهله سبايا عرايا على أقتاب الجمال إليه ، وقرع ثناياه بالقضيب ، ولمّا دخل عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السّلام على يزيد قال : أنت ابن الذي قتله اللّه ؟ فقال عليّ : « أنا ابن من قتلت أنت » « 2 » ، ثمّ قرأ : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً الآية « 3 » .

--> - ترجمة عمّار في البدريّين من الصّحابة من الطبقات الكبرى 3 / 251 - 253 ، والبلاذري في الحديث 397 - 404 من سيرة النبيّ وفي الحديث 380 و 385 من ترجمة أمير المؤمنين من أنساب الأشراف 1 / 167 - 169 و 2 / 312 و 317 ، ومسلم في الباب 18 من كتاب الفتن من صحيحه 4 / 2235 - 2236 برقم 2915 وما بعده ، والنسائي في خصائص الإمام أمير المؤمنين ص 289 - 300 برقم 157 - 166 ، والترمذي في الباب 35 من كتاب المناقب من سننه 5 / 669 برقم 3800 ، والحاكم في كتاب قتال أهل البغي وفي مناقب عمّار من كتاب معرفة الصّحابة من المستدرك 2 / 148 - 149 و 3 / 386 - 387 ، والخطيب في تاريخ بغداد 7 / 414 في ترجمة الحسن بن محمّد ابن بنت مطر الخرّاز برقم 3965 ، والبيهقي في كتاب قتال أهل البغي من السنن الكبرى 8 / 189 في عنوان : « باب الخلاف في قتال أهل البغي » ، ومحمّد بن سليمان الكوفي في الحديث 441 و 840 من مناقب الإمام أمير المؤمنين 1 / 515 و 2 / 362 ، والهيثمي في باب فضل عمّار ووفاته من مجمع الزوائد 9 / 295 وما بعده ، وابن عساكر بأسانيد وطرق عديدة في ترجمة عمّار من تاريخ دمشق 43 / 412 وما بعده برقم 5156 ، وفي مختصره لابن منظور 18 / 216 وما بعده ، برقم 150 . ( 1 ) خ : ابن زياد يحثّه على قتله . ( 2 ) ب : قتله أنت . وفي المصدر : أنا ابن الذي قتله النّاس . ( 3 ) النساء : 4 / 93 . -