سبط ابن الجوزي
352
تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )
فيقولون : إنّك لتوعدنا ، واللّه لئن لم تفعل لنقتلنّك « 1 » . [ قال الشّعبي : أوّل من ( خرج ) الأشتر النّخعي لمّا امتنع ] « 2 » . ولمّا بايعه النّاس هرب الوليد بن عقبة ، وسعيد بن العاص « 3 » ، ومروان بن الحكم إلى مكّة ، وبها عائشة وأمّ سلمة رضي اللّه عنهما ، وخرج طلحة والزّبير أيضا إلى مكّة ، فدخلا على أمّ سلمة وشكوا إليها وقالا : أكرهنا ، وسألاها الخروج ، فنهتهما وقالت : إنّما تريدان الفتنة « 4 » ، فخرجا من عندها ، فدخلا على عائشة وذكرا لها مثل ذلك ، وقالا لها : تخرجين معنا فنقاتل هذا الرجل ، فأجابتهما « 5 » ! ! وفي الباب حكاية ذكرها صاحب بيت مال العلوم « 6 » ، وذكرها أيضا صاحب عقلاء المجانين « 7 » ، عن أبي الهذيل العلّاف ، قال : سافرت مع المأمون إلى الرقّة ، فبينا أنا أسير في الفرات ، إذ مررنا بدير ، فوصف لي فيه مجنون يتكلّم بالحكمة ، فدخلت الدّير وإذا برجل وسيم نظيف فصيح وهو مقيّد ، فسلّمت عليه ، فردّ السّلام ، ثمّ قال : قلبي يحدّثني أنّك لست من أهل هذه المدينة القليل عقول أهلها ، يعني الرقّة ، قلت : نعم ، أنا من أهل العراق ، فقال : إنّي أسألك « 8 » فافهم ما أقول ، فقلت :
--> ( 1 ) أورده محمّد بن جرير الطّبري في تاريخه 4 / 433 عن سيف بن عمر ، وفيه : . . . راحل ، وباحتها تخنو عليك الكتائب ، . . . أمرا يديخ الأعاديا . ( 2 ) ما بين المعقوفين من ك ، وما بين الهلالين من ب ، وفي العبارة تشويش ، ولم أعثر على مصدر لهذا الكلام . ( 3 ) خ : الوليد بن عتبة ، وهو تصحيف ، وفي ط : سعد بن أبي وقّاص ، وهو أيضا مصحّف . ( 4 ) خ : فقالت : كذبتما إنّما قصدكما أن تفتنا هذه الأمّة . ( 5 ) لاحظ الطبقات الكبرى لابن سعد 3 / 31 في عنوان : « ذكر قتل عثمان وبيعة علي بن أبي طالب » ، وتاريخ الطّبري 4 / 433 عند ذكر خلافة عليّ عليه السّلام من حوادث سنة 35 من الهجرة ، وترجمة عليّ عليه السّلام من تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 163 ، والفصل 2 من الفصل 16 من المناقب للخوارزمي ص 178 ح 216 . ( 6 ) لم أر لهذا الكتاب ذكرا في مصدر آخر ولا عرفت مؤلّفه . ( 7 ) لابن الجندي الشيخ أبي الحسن أحمد بن محمّد بن عمران بن موسى النهلشي المتوفّى 390 - كما في الذريعة 15 / 300 برقم 1925 ومعجم المؤلّفين 2 / 141 - . ( 8 ) ض وع : مسائلك .