سبط ابن الجوزي

348

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )

وقال ابن جرير [ أيضا ] : جاءوا بسعد بن أبي وقّاص فقالوا له : بايع ، فقال : حتّى يبايع النّاس ، [ واللّه ما عليك منّي بأس ، قال : « خلّوا سبيله » ، وجاءوا بابن عمر فقال : « بايع » ، قال : لا أبايع حتّى يبايع النّاس ، قال : « ائتني بحميل » ، قال : لا أرى حميلا ] ، فقال الأشتر النّخعي : دعني أضرب عنقه ، فقال عليّ عليه السّلام : « دعوه ، أنا حميله ، إنّك - ما علمت - سيّء الخلق صغيرا وكبيرا » « 1 » . وقد روى ابن جرير [ أيضا ] ، قال : لمّا بايع النّاس عليّا تلكّأ عليه طلحة والزّبير ، فسلّ الأشتر سيفه وقال : لتبايعان أو لأضربنّ عنقكما « 2 » ، فقال طلحة : وأين المهرب عنه ؟ فبايعاه وقالا له : أمّرنا على البصرة والكوفة ، فقال لهما : « تكونان عندي أتحمّل بكما ، [ فإنّي وحش لفراقكما ] » « 3 » .

--> - وقال في ص 435 : وجاء القوم بطلحة فقالوا : بايع ، فقال : إنّي إنّما أبايع كرها ، فبايع - وكان به شلل - أوّل النّاس ، وفي النّاس رجل يعتاف ، فنظر من بعيد ، فلمّا رأى طلحة أوّل من بايع قال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ! أوّل يد بايعت أمير المؤمنين يد شلّاء ، لا يتمّ هذا الأمر . ولاحظ أيضا ترجمة عليّ عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري 2 / 205 ح 250 ، والكامل في التاريخ لابن الأثير 3 / 191 و 194 ، وبحار الأنوار للمجلسي 32 / 7 ، والبداية والنهاية لابن كثير 7 / 238 ، والجمل للشيخ المفيد ص 65 في عنوان : « بيعة طلحة والزّبير » . ( 1 ) ذكره ابن جرير الطّبري عند ذكر خلافة أمير المؤمنين عليه السّلام من حوادث سنة 35 من الهجرة من تاريخه 4 / 428 ، وما بين المعقوفين أخذناه منه . وذكره أيضا ابن الأثير في الكامل 3 / 191 عند ذكر بيعة أمير المؤمنين عليه السّلام وفيه : . . . ائتني بكفيل ، قال : لا أرى كفيلا ، . . . دعوه أنا كفيله . . . ، ورواه عنه المجلسي في البحار 32 / 7 - 8 . وأمّا قوله عليه السّلام : « إنّك - ما علمت - سيّء الخلق صغيرا وكبيرا » ، فالمقصود منه ابن عمر ، بدليل سياق الكلام من معاشرته له عليه السّلام صغيرا وكبيرا ، وأمّا مالك ، فقد قال فيه أمير المؤمنين عليه السّلام : « لقد كان لي كما كنت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم » ، وقال عليه السّلام في تأبينه بعد ما بلغه خبر استشهاده : « للّه مالك ، وما مالك ؟ وهل قامت النساء من مثل مالك ؟ وهل موجود كمالك ؟ لا أرى مثله بعده أبدا » . فلاحظ ترجمته في المصادر التاريخيّة والرجاليّة . ( 2 ) ب : أعناقكما . ( 3 ) أورده ابن جرير الطّبري في تاريخه 4 / 429 ، وما بين المعقوفين أخذته منه ، وفي النسخ : وأين المذهب -